الرئيس تبون يؤكد: الجزائر تواجه التحديات الاقتصادية بمشاريع استراتيجية في ذكرى عيد النصر

أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في رسالة بمناسبة الذكرى الرابعة والستين لعيد النصر، الذي يصادف التاسع عشر من مارس، أن هذا اليوم يمثل تتويجًا لمسيرة كفاح مريرة ضد هيمنة استعمارية دامت لأكثر من قرن وثلاثين عامًا. وسلط الرئيس الضوء على القسوة البالغة التي اتسم بها الاستعمار الاستيطاني الظالم، والذي انتهك كل القيم الإنسانية، متورطًا في أعمال القتل والتدمير والنهب، حاملًا أشنع أشكال العدوان والوحشية، لكنه انهزم أمام قوة الحق وثورة شعب آمن بحريته وكرامته.
وأوضح الرئيس تبون أن الله عز وجل نصر الشعب الجزائري بثورة نوفمبر المجيدة التي لا تنطفئ جذوتها، قادها أبطال آمنوا بحياة حرة كريمة أو ممات تحت راية الشهادة. مشيرًا إلى أن هذه الثورة احتضنها شعب موصول بعراقته وغيور على هويته، حيث انطلقت في فاتح نوفمبر 1954 لتصل إلى النصر بعد تضحيات جسام شهدت أنهارًا من الدماء ومآسٍ ودمارًا في كل مكان، وأرضًا محروقة ونهبًا ممنهجًا، إلا أن الشعب الجزائري حمل الأمانة كاملة وأكمل المسيرة مسترشدًا برسالة الشهداء الأبرار. يمكن متابعة أخبار الرئاسة الجزائرية عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك: https://www.facebook.com/AlgerianPresidency/?locale=ar_AR.
وانتقل الرئيس تبون للحديث عن الحاضر، مؤكدًا أن الجزائر، بفضل وفائها لتضحيات شهدائها، تواجه اليوم تحديات بناء الحصانة الاقتصادية وتقوية سيادتها في ظل ظروف إقليمية ودولية مضطربة. وقد حددت البلاد مسارها في تعزيز قدرات الاقتصاد الوطني عبر إنجازات كبرى ومشاريع تنموية استراتيجية متعددة الجبهات، عالية الطموح. هذه المشاريع تتجسد على أرض الواقع بفضل إرادة وطنية صادقة ومجهودات متضافرة، تعمل على رعاية مصالح الدولة وخدمة الشعب، لتؤمن جزائر منتصرة ومزدهرة بمشاركة الجميع، وتحقق آمال الجزائريات والجزائريين في مستقبل أفضل.
واختتم الرئيس تبون رسالته بالتأكيد على الترحم بخشوع على أرواح الشهداء الأبرار في هذه الذكرى الخالدة، وتجديد عهد الوفاء لرسالتهم السامية. معربًا عن تطلعاته لمستقبل مشرق للوطن، ومؤكدًا: “تحيا الجزائر حرة، شامخة، أبية.. المجد والخلود لشهدائنا الأبرار”.




