الرئيس تبون يترأس اجتماع عمل مكثف لمتابعة المشاريع الاستراتيجية الكبرى في الجزائر قبيل انطلاقها الفعلي

ترأس رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون اليوم اجتماع عمل هام ومكثف، خصص لمتابعة مدى تقدم عدد من المشاريع الكبرى ذات الأهمية الاستراتيجية في البلاد. يندرج هذا الاجتماع ضمن الجهود المتواصلة للقيادة الجزائرية لدفع عجلة التنمية الاقتصادية وضمان إنجاز المشاريع الحيوية في آجالها المحددة.
شملت المناقشات مجموعة من المشاريع التنموية الضخمة، حيث تناول الاجتماع بالدراسة والتقييم مشروع الخط المنجمي الشرقي، الذي يُعد شريانًا حيويًا لنقل الثروات المعدنية. كما ركزت المتابعة على مشروع منجم الفوسفات ووحداته الصناعية، وهو ما يعكس سعي الجزائر لتعزيز قدراتها في معالجة المواد الخام وزيادة القيمة المضافة لمنتجاتها. وأولى الاجتماع اهتمامًا خاصًا بمشروع استخراج الزنك بواد-أميزور، الذي يعد من المشاريع الواعدة في القطاع المنجمي، ومن المقرر الشروع في استغلال هذه المشاريع فعليًا نهاية شهر مارس الجاري، مما يمثل دفعة قوية للاقتصاد الوطني.
ولم تقتصر متابعة الرئيس تبون على القطاع المنجمي فحسب، بل امتدت لتشمل مشاريع البنية التحتية الكبرى التي تهدف إلى تعزيز الربط الوطني والإقليمي. في هذا السياق، تم التطرق إلى مشروع الطريق العابر للصحراء، الذي يعتبر محورا استراتيجيا للتجارة والتكامل الاقتصادي مع دول الجوار الأفريقي. كما شملت المناقشات خط السكة الحديدية الذي يربط الجزائر العاصمة بتمنغست، وهو مشروع طموح سيسهم في فك العزلة عن مناطق الجنوب الكبير ويدعم التنمية المستدامة فيها.
يؤكد هذا الاجتماع الدوري على حرص رئيس الجمهورية على المتابعة الشخصية لسير المشاريع الكبرى، وضمان تجاوز كل العقبات التي قد تعترضها. وتعكس هذه المتابعة الدقيقة التزام الدولة بتحقيق أهدافها التنموية الطموحة، والتي ترتكز على تنويع الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل جديدة، وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين. وتعتبر هذه المشاريع ركيزة أساسية لتحقيق قفزة نوعية في مسار الجزائر نحو التقدم والازدهار.




