الأخبار الدولية

الرئيس تبون يدعو لإصلاح مجلس الأمن: إفريقيا تطالب بتمثيلها العادل في المنظمة الأممية

أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، خلال قمة لجنة العشرة للاتحاد الإفريقي المعنية بإصلاح مجلس الأمن الأممي، على الضرورة الملحة لإصلاح جذري للمنظمة الدولية لتعزيز دورها في حفظ الأمن والسلم العالميين. الكلمة، التي ألقاها الوزير الأول سيفي غريب في أديس أبابا، شددت على أهمية توحيد الصوت الإفريقي لضمان تمثيل عادل للقارة في مجلس الأمن وتأثيرها على السياسة الدولية.

انتقد الرئيس تبون ما وصفه بالعجز المؤسسي الواضح الذي يشل فعالية المنظومة الأممية في مواجهة التصاعد المقلق للصراعات وتزايد بؤر النزاعات حول العالم. وأشار إلى أن هذا الواقع يضعف الثقة في القانون الدولي ويكرس ازدواجية المعايير، معيداً إحياء منطق القوة على حساب قيم العدالة والتعاون، مما يؤكد صحة التحذيرات المتكررة بضرورة إصلاح مجلس الأمن.

وتواجه القارة الإفريقية تحديات معقدة تتراوح بين التهديدات الأمنية الخطيرة، وتصاعد التدخلات الخارجية، وتفشي الإرهاب والجريمة المنظمة، وصولاً إلى ظاهرة التغييرات غير الدستورية للحكومات. هذه الأزمات المتشابكة تستدعي تمثيلاً إفريقياً أقوى وأكثر فاعلية في صنع القرار الدولي، خاصة وأن معظم القضايا المطروحة على طاولة مجلس الأمن تخص أمن القارة واستقرارها.

وأوضح الرئيس أن احتلال إفريقيا المكانة التي تستحقها في مجلس الأمن الأممي ليس مِنَّة أو هبة، بل هو حق تاريخي وعدالة تأخر تحقيقها، وإجحاف يجب تصحيحه. وأكد أن الدول الإفريقية اليوم مؤهلة أكثر من أي وقت مضى لتقديم حلول فاعلة والاضطلاع بمسؤولياتها الكاملة في صنع السلام.

ودعا تبون إلى تكثيف وتعبئة الجهود الأفريقية لترجمة الدعم الدولي غير المسبوق للموقف الإفريقي الموحد إلى إرادة دولية فاعلة، تساهم في تحقيق الأهداف المسطرة لإصلاح مجلس الأمن. وشدد على أن المفاوضات الحكومية الدولية تحت مظلة الجمعية العامة يجب أن تظل الإطار الوحيد والشرعي لهذه العملية، محذراً من أي محاولات لعرقلة المسار أو إضعاف المواقف في سياق السياسة الدولية المعقدة.

ختامًا، أكدت الجزائر التزامها الراسخ بالعمل الجماعي ضمن لجنة العشرة والدفاع عن الموقف الإفريقي الموحد، المعبر عنه في “إعلان سرت” والمتفق عليه في إطار “توافق إيزيلويني”. وتسعى القارة من خلال هذه الجهود لرفع الظلم التاريخي وتعزيز وحدة الصف الإفريقي، لإعادة الثقة في التعددية الفاعلة والمتوازنة على المستوى الأممي، بما يضمن الأمن والسلم في إفريقيا والعالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى