الرئيس تبون يكشف موعد وصول أول شحنة حديد من غار جبيلات إلى وهران عبر السكك الحديدية

تترقب الجزائر حدثًا اقتصاديًا بارزًا يعزز مسارها التنموي، حيث أعلن رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، عن موعد وصول أول شحنة من خام الحديد المستخرج من منجم غار جبيلات الاستراتيجي إلى ميناء وهران. هذه الخطوة تمثل إنجازًا تاريخيًا يعكس التزام الدولة بتثمين ثرواتها الطبيعية وتطوير بنيتها التحتية الصناعية والنقلية. الإعلان يجسد نقطة تحول في استغلال أحد أكبر المناجم غير المستغلة في العالم، ويفتح آفاقًا واسعة أمام الصناعة الوطنية.
وفقًا لتصريحات الرئيس تبون، من المتوقع أن يبلغ أول قطار محمل بخام الحديد من منجم غار جبيلات ولاية وهران مع نهاية شهر جانفي المقبل. هذا النقل سيتم عبر شبكة السكك الحديدية الجزائرية على مسافة تقدر بحوالي ألفي كيلومتر، وهو ما يشكل إنجازًا لوجستيًا غير مسبوق منذ استرجاع السيادة الوطنية، مؤكدًا على القدرات الهندسية والتشغيلية الجزائرية في المشاريع الكبرى.
جاء هذا الكشف خلال إشراف الرئيس على افتتاح الطبعة الثالثة والثلاثين لمعرض الإنتاج الجزائري، حيث أكد من جناح شركة توسيالي الجزائر، الفاعل الرئيسي في صناعة الصلب، على الأهمية الاستراتيجية لهذا المشروع في دفع عجلة التنمية الصناعية. يمثل استغلال منجم غار جبيلات محورًا أساسيًا في رؤية الجزائر لتعزيز الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل بعيدًا عن المحروقات.
وخلال زيارته، تبادل الرئيس تبون الحديث مع مسؤولي شركة توسيالي الجزائر، مشيدًا بجهودها في مشاريع التوسعة بولاية وهران، التي تسهم في رفع القدرة الإنتاجية للبلاد. وأشار إلى أن الدعم الحكومي والتسهيلات المقدمة للقطاع الصناعي مكنت من إطلاق مبادرات جديدة، على غرار محطة لتحلية مياه البحر ومشروع لإنتاج الهيدروجين الأخضر، وهما يدعمان الصناعة الوطنية ويرافقان التحول الطاقوي للبلاد.
يعد معرض الإنتاج الجزائري، الذي يشارك فيه أكثر من 600 مؤسسة، منبرًا مهمًا لتأكيد الحركية الاقتصادية. إن وصول أول شحنة من خام الحديد من منجم غار جبيلات يمثل رمزًا لمستقبل صناعي واعد، ودليلًا على عزم الجزائر على استغلال مواردها الوطنية بكفاءة، وفتح آفاق جديدة للاستثمار والتنمية المستدامة، مما يعزز مكانتها كقوة اقتصادية إقليمية.




