الأخبار الوطنية

الرئيس تبون يوجه لحماية الفلاحين من الخسائر وضمان استقرار الأسعار بالجزائر

أصدر رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، توجيهات حاسمة ومهمة لضمان استقرار السوق وحماية الفاعلين الرئيسيين في القطاع الفلاحي. فقد وجّه الرئيس تبون وزيري الفلاحة والتنمية الريفية، والداخلية والجماعات المحلية، للتنسيق الوثيق والعمل وفق آليات وإجراءات استباقية وفعالة تهدف بالدرجة الأولى إلى تجنيب الفلاحين تكبد خسائر فادحة قد تنتج عن كساد بعض المحاصيل الزراعية الهامة.

يأتي هذا التوجيه الرئاسي في صلب استراتيجية الدولة لدعم القطاع الفلاحي الوطني، الذي يعتبر ركيزة أساسية للأمن الغذائي للبلاد. وقد شدد الرئيس تبون على ضرورة تفعيل آلية “التخزين الهادف” كحل استراتيجي ومرن. هذه الآلية تعد محورية للحفاظ على توازن العرض والطلب في السوق، ومنع التقلبات الحادة في استقرار الأسعار التي قد تضر بالمستهلك وتؤثر سلبًا على مداخيل الفلاحين وجهودهم المضنية.

ويهدف التخزين الهادف ليس فقط إلى امتصاص الفائض من الإنتاج في مواسم الوفرة، بل يضمن أيضًا توفر المنتجات الزراعية الأساسية على مدار العام بأسعار معقولة ومستقرة. كما يعزز هذا النهج من قدرة الدولة على التدخل السريع لمعالجة أي اختلالات في السوق، وبالتالي حماية القوة الشرائية للمواطن ودعم صمود الفلاحين واستدامة نشاطهم الزراعي، وهو ما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني ككل.

إنّ التنسيق بين وزارتي الفلاحة والداخلية يمثل خطوة عملية نحو تجسيد رؤية متكاملة لقطاع فلاحي قوي ومحصّن. فوزارة الفلاحة تتولى الجانب التقني والاقتصادي للمحاصيل والإنتاج، بينما تضمن وزارة الداخلية عبر آلياتها المحلية تسهيل عمليات التخزين والتوزيع والرقابة، مما يخلق شبكة دعم شاملة ومتكاملة للفلاحين الجزائريين. هذه التدابير تؤكد على التزام الدولة بتحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز السيادة الغذائية.

تجسّد هذه التوجيهات الرئاسية التزامًا قويًا بدعم الفلاح الجزائري وضمان استقراره المادي، وهو ما ينعكس إيجابًا على استقرار الأسواق وتوفر المحاصيل الزراعية الضرورية. إنّ حماية الفلاحين من خسائر المحاصيل وتقلبات الأسعار، عبر آليات مدروسة مثل التخزين الهادف، يمثل حجر الزاوية في بناء اقتصاد فلاحي قوي ومستدام، يسهم بفعالية في تعزيز الأمن الغذائي الوطني ويخدم مصلحة المواطن والمنتج على حد سواء. ندعو جميع الفاعلين في القطاع إلى الالتزام بهذه التوجيهات لضمان تحقيق أهدافها السامية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى