الرقم الأخضر 1111: خطوة استراتيجية لتعزيز الوقاية من المخدرات في المدارس الجزائرية

تُواصل وزارة التربية الوطنية في الجزائر جهودها الحثيثة لتعزيز بيئة تعليمية آمنة ومحمية، حيث باشرت مؤخرًا تنفيذ إجراءات عملية ضمن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، وذلك استجابةً لتوجيهات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون. تأتي هذه الخطوة النوعية لتؤكد التزام الدولة بحماية فئة الشباب والنشء من هذه الآفات الخطيرة، خاصة داخل الوسط المدرسي.
وقد أعلن وزير التربية الوطنية، السيد محمد صغير سعداوي، عن هذه المبادرة الهامة خلال إطلاق القافلة الوطنية التحسيسية في الثاني من نوفمبر الجاري. تضمنت الخطة إطلاق رقم أخضر مخصص للتبليغ كآلية أساسية لترسيخ ثقافة الوقاية داخل المؤسسات التعليمية. للمزيد من التفاصيل حول الإعلان، يمكنكم زيارة الصفحة الرسمية لوزارة التربية الوطنية على فيسبوك عبر الرابط التالي: https://www.facebook.com/story.php?story_fbid=1286927720133288&id=100064482174994&rdid=FuhKBEh0eJZTSi03#
في سياق متصل، أشرف وزير التربية الوطنية رفقة المفوّضة الوطنية لحماية الطفولة على اجتماع عمل مكثف. ناقش الاجتماع إمكانية اعتماد الرقم الأخضر 1111 في الوسط المدرسي، حيث أن الفئة العمرية الأقل من 18 سنة، والتي تُصنف قانونيًا كأطفال، تقضي الجزء الأكبر من وقتها داخل المدارس. هذا الواقع يجعل التنسيق المشترك ضروريًا لضمان الوقاية المبكرة وحماية التلاميذ من مخاطر المخدرات.
وقام فريق تقني متخصص من وزارة التربية الوطنية بزيارة الهيئة الوطنية لحماية الطفولة. هدفت الزيارة إلى الاطلاع عن كثب على آليات استقبال ومعالجة البلاغات القائمة وتقييم إمكانية تكييفها لتناسب خصوصية القطاع التربوي. تضمنت المحاور المدروسة حجم المؤسسات التعليمية وعدد التلاميذ الهائل عبر التراب الوطني، وآليات معالجة البلاغات وتحويلها بفعالية إلى مديريات التربية، مع التأكيد على ضمان السرية التامة وحماية هوية المبلّغين، ووضع بروتوكول مشترك وواضح للتكفل بالحالات والتدخل السريع عند الضرورة.
أكدت نتائج هذه المعاينة الفنية إمكانية اعتماد الرقم الأخضر 1111 رسميًا وفعالًا في الوسط المدرسي. وعلى ضوء ذلك، ستتولى فرق تقنية مشتركة من الوزارة والهيئة مهمة ضبط آليات العمل الميداني ومتابعة جميع الحالات ضمن تنسيق محكم بين المصالح المركزية والهيئات المختصة على المستويين الوطني والولائي.
بناءً على هذه التطورات، وضعت وزارة التربية الوطنية الرقم الأخضر 1111 تحت تصرف جميع أفراد الأسرة التربوية، بما في ذلك التلاميذ، الأساتذة، الإداريون، العمال، وحتى الأولياء. يهدف هذا الإجراء إلى تمكين الجميع من التبليغ عن أي حالات تستدعي المتابعة أو التدخل الفوري، مساهمةً بذلك في تعزيز ثقافة التبليغ وترسيخ أسس الوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية داخل مؤسساتنا التعليمية. أكدت الوزارة أن المعلومات المبلّغ عنها ستُعالج بسرية تامة، وتحوّل إلى الجهات المختصة لضمان التكفل الفوري بالحالات، مما يسهم في حماية التلاميذ قانونيًا واجتماعيًا وبناء بيئة مدرسية آمنة وسليمة. يُعد هذا الإجراء خطوة نوعية ومتقدمة نحو حماية جيل المستقبل، وسيُرفق بمتابعة دورية وتقييم منتظم للنتائج على المستويين المحلي والوطني بالتنسيق الوثيق مع كافة القطاعات والهيئات المعنية.




