الأخبار الوطنية

الصحفي سعد بوعقبة يودع الحبس المؤقت في قضية مساس برموز الثورة الجزائرية

أصدر وكيل الجمهورية لدى محكمة بئر مراد رايس بالجزائر العاصمة، عملاً بأحكام المادة 19 من قانون الإجراءات الجزائية، توضيحات مفصلة حول حيثيات المتابعة القضائية التي استهدفت الكاتب الصحفي المعروف سعد بوعقبة. وتأتي هذه التوضيحات عقب شكوى رسمية تقدمت بها السيدة مهدية بن بلة، ابنة الرئيس الراحل أحمد بن بلة، التي اعتبرت تصريحات بوعقبة مساسًا بوالدها الذي يُعد رمزًا من رموز الدولة الجزائرية البارزة.

وتعود وقائع القضية إلى حوار صحفي بُثّ على القناة الإلكترونية Vision TV News، حمل عنوانًا مثيرًا للجدل: “هكذا تقاسم قادة الثورة أموال جبهة التحرير الوطني…”. وقد تضمن هذا اللقاء، حسب ما ورد في الشكوى، معلومات واتهامات وصفت بأنها كاذبة ومسيئة، وطالت رموز الثورة التحريرية وقادتها، مدعية أنهم تقاسموا أموال جبهة التحرير الوطني بطرق غير شرعية ووضعوها في حسابات خاصة.

وبناءً على هذه الشكوى، بادرت نيابة الجمهورية بفتح تحقيق ابتدائي معمق في الوقائع، نظرًا لما تمثله من مساس مباشر برموز الثورة الجزائرية وقادتها التاريخيين. وفي تاريخ 27 نوفمبر 2025، تم تقديم الأطراف المعنية أمام النيابة، بحضور ممثل عن وزارة المجاهدين التي نصبت نفسها كطرف مدني في القضية، لتأكيد الطابع الوطني للقضية وأهميتها.

وقد وُجهت للصحفي سعد بوعقبة عدة تهم، أبرزها جنح الإهانة والقذف باستعمال تكنولوجيات الإعلام والاتصال ضد رموز الثورة، بالإضافة إلى نشر وترويج أخبار كاذبة عمدًا، وهي أفعال يعاقب عليها القانون طبقًا للمواد 148 مكرر 1، و333 مكرر 6، و196 مكرر من قانون العقوبات الجزائري. كما تمت متابعة السيد عبد الرحيم حراوي، بصفته مسيّر القناة الإلكترونية Vision TV News، بجنحة المشاركة في الإهانة والقذف وفقًا للمادتين 42 و148 مكرر 1.

وبعد إحالة الملف على قسم الجنح وفق إجراءات المثول الفوري، قررت المحكمة تأجيل الجلسة إلى تاريخ 04 ديسمبر 2025. وفي تطور لافت، أصدرت المحكمة أمرًا بإيداع الصحفي سعد بوعقبة رهن الحبس المؤقت، بينما تم إبقاء مسيّر القناة عبد الرحيم حراوي في حالة إفراج مؤقت.

هذه القضية تثير نقاشًا واسعًا حول حرية الصحافة وأخلاقيات المهنة، خاصة عندما يتعلق الأمر بتاريخ الأمة ورموزها الوطنية. ويبقى الرأي العام ينتظر مستجدات القضية وتداعياتها على المشهد الإعلامي والقانوني في الجزائر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى