الأخبار الوطنية

القنصلية الجزائرية بليل تحتفي باليوم العالمي للغة العربية لترسيخ الهوية الثقافية للناشئة

تجديدًا للارتباط العميق بالثقافة والتراث، شهدت مدينة ليل الفرنسية احتفالًا بهيجًا نظمته القنصلية العامة للجزائر، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية الذي يصادف الثامن عشر من ديسمبر كل عام. جاءت هذه المبادرة بالتعاون الوثيق مع أساتذة مصلحة تعليم اللغة العربية (EILE)، لتؤكد على الدور المحوري للغة الأم في صياغة الهوية الثقافية للأجيال القادمة من أبناء الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج.

شملت الفعاليات المنظمة مجموعة متنوعة من الأنشطة الثقافية والفنية التي أبدع في تقديمها أطفال الجالية الجزائرية في ليل، تحت إشراف وتوجيه من أساتذة برنامج EILE. تضمنت الأنشطة ورشة قراءة تفاعلية، وعرضًا مسرحيًا مؤثرًا بعنوان “رحلة إلى الجزائر” جسد قيم الانتماء والوطنية. كما قدم الأطفال أناشيد وطنية وقصائد شعرية بلسان الضاد، عاكسين بذلك مهاراتهم اللغوية والفنية.

ولم تقتصر الاحتفالات على الجانب الأدبي فحسب، بل امتدت لتشمل فقرات فنية متنوعة، منها عروض للفسيفساء والزليج الأصيل، بالإضافة إلى لوحات فنية رائعة للخط العربي التي أبرزت جماليات الحرف العربي. أتاحت هذه الورش الفنية للأطفال فرصة ذهبية للتعبير عن مواهبهم الكامنة وتعميق ارتباطهم باللغة العربية كجزء لا يتجزأ من هويتهم الثقافية الأصيلة.

يُعد هذا الاحتفال السنوي مبادرة حيوية لتعزيز مكانة اللغة العربية بين الناشئة في المهجر، وترسيخ الوعي بأهميتها كلغة حضارية غنية بالفنون والآداب. كما يساهم في غرس القيم الوطنية والفنية في نفوس الجيل الجديد من أبناء الجالية الجزائرية بفرنسا، مؤكدًا على ضرورة المحافظة على الجسور الثقافية التي تربطهم بوطنهم الأم.

تعكس هذه الاحتفالات الجهود المتواصلة للقنصلية الجزائرية بليل في دعم الهوية الجزائرية في الخارج، وتأتي لتجديد العهد بحماية التراث اللغوي والثقافي للأمة. وتدعو هذه المبادرات الآباء والأمهات إلى استمرار دعم أبنائهم في تعلم اللغة العربية والمشاركة في مثل هذه الفعاليات التي تعزز الانتماء وتنمي الإبداع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى