الكاف يعتمد تقنية الفار بدءًا من ربع نهائي دوري الأبطال وكأس الكونفدرالية: هل تتأثر حظوظ الأندية الجزائرية؟

قرر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) خطوة هامة من شأنها أن تحدث تحولًا كبيرًا في مسار المسابقات القارية الأبرز، وذلك باعتماده الرسمي لتقنية حكم الفيديو المساعد (الفار) ابتداءً من الدور ربع النهائي لكل من دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية الإفريقية. هذا القرار يأتي ليضفي مزيدًا من العدالة والشفافية على المباريات الحاسمة في أهم البطولات القارية، ويضع الأندية المشاركة أمام تحديات جديدة في التعامل مع التكنولوجيا الحديثة.
جاء الإعلان عن تفعيل تقنية الفار بعد دراسات مستفيضة من قبل لجان الكاف المختصة، والتي أكدت ضرورة تطبيق هذه التقنية لضمان دقة القرارات التحكيمية في المراحل المتقدمة من المسابقات. وقد طالب الاتحاد الإفريقي الأندية المتأهلة بضرورة تحديد ملاعبها المستضيفة وفقًا لمعايير فنية وميدانية صارمة تتناسب مع متطلبات تطبيق الفار، لضمان سير المباريات بأفضل شكل ممكن.
وفي سياق هذه التطورات، تترقب الجماهير الجزائرية بشغف كبير مشاركة ممثلي الكرة الجزائرية، فريقي اتحاد الجزائر وشباب بلوزداد، في ربع نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية. بعد أداء مميز، نجح الفريقان في تصدر مجموعتيهما بجدارة، ليؤكدا علو كعبهما على الساحة القارية. يواجه اتحاد الجزائر اختبارًا صعبًا أمام نادي مانياما الكونغولي، بينما يصطدم شباب بلوزداد بقوة نادي المصري البورسعيدي المصري في مواجهة واعدة. من المقرر أن تقام مباراة الذهاب خارج الديار يوم الخامس عشر من مارس، على أن يستضيف الفريقان منافسيهما في لقاء الإياب الحاسم يوم الثاني والعشرين من مارس المقبل.
تطبيق تقنية الفار في هذه المراحل المتقدمة يطرح تساؤلات حول مدى تأثيره على أداء اللاعبين وقرارات الحكام، وقد يضيف عنصرًا جديدًا من الضغط، لكنه في الوقت ذاته يعد بتقديم مباريات أكثر إنصافًا وخالية من الأخطاء المؤثرة. يتوقع أن تكون الحصص التدريبية والتحضيرات التكتيكية للأندية أكثر شمولاً لمراعاة وجود الفار، خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع الحالات المثيرة للجدل داخل منطقة الجزاء أو حالات التسلل.
مع اقتراب موعد انطلاق دور ربع النهائي، تتزايد حماسة المشجعين لمتابعة هذه المواجهات المصيرية تحت أعين تقنية الفار. يبقى التحدي قائمًا أمام الأندية لتحقيق أفضل أداء وتجاوز عقبة منافسيها، في سباق نحو التتويج بلقبي دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية، اللذين يعدان من أغلى الكؤوس على مستوى القارة السمراء.