الرياضة

الكرة الجزائرية تفقد قامة رياضية: رحيل الحكم الدولي السابق محمد حنصال

ببالغ الحزن والأسى، تلقت الأوساط الرياضية الجزائرية خبر وفاة الحكم الدولي السابق محمد حنصال، الذي وافته المنية صباح اليوم الأحد عن عمر يناهز 78 عامًا، إثر سكتة قلبية ألمت به أثناء عودته من ولاية الشلف إلى وهران، في نبأ أكده مقربون من الفقيد. تودع الجزائر اليوم أحد أبرز رموز التحكيم الذي ترك بصمة لا تمحى في تاريخ كرة القدم الوطنية والقارية.

كان الفقيد حنصال قد شارك قبل وفاته بيوم واحد، ليلة السبت، في نشاط رياضي جواري بمدينة الشلف، وتحديداً في حي الفيرم، حيث حضر دورة كروية بين الأحياء. شهد هذا النشاط تكريم شخصيتين رياضيتين من قدماء نادي أولمبي الشلف، وهما المرحوم بوهلة محمد ومكسي مصطفى، وذلك بحضور الفرق المشاركة والجماهير. يُعد محمد حنصال من الأعضاء الفاعلين والبارزين في جمعية “راديوز” الرياضية، وهي هيئة تضم نخبة من أساطير كرة القدم الجزائرية وشخصيات رياضية مرموقة، من أمثال النجم لخضر بلومي، كويسي مصطفى، وفضيل مغارية، الذين لطالما أسهموا في خدمة الرياضة الجزائرية.

يُعتبر الفقيد محمد حنصال أحد الأسماء اللامعة التي نقشت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات التحكيم الجزائري والإفريقي على حد سواء. فقد مثل الصافرة الجزائرية بكل اقتدار في محافل دولية عديدة، أبرزها مشاركته ضمن الطاقم التحكيمي في نهائيات كأس العالم بإيطاليا عام 1990، وهو إنجاز يعكس مكانته وكفاءته العالمية. مسيرته الرياضية كانت حافلة بالإنجازات، تاركاً خلفه إرثاً غنياً من الخبرة والاحترافية التي جسدها في كل قرار اتخذه داخل المستطيل الأخضر.

اشتهر محمد حنصال بانضباطه الشديد وأخلاقه الرفيعة، سواء داخل أرضية الميدان أو خارجه، حيث كان مثالاً يحتذى به في النزاهة والروح الرياضية. بعد اعتزاله التحكيم في مطلع التسعينيات، لم ينقطع عن خدمة الرياضة، بل واصل عطاءه من خلال تأطير الأجيال الشابة ونقل خبراته الثمينة إليهم. كما ظل ناشطاً في الميدان الرياضي والخيري، عبر عضويته الفاعلة في جمعية “راديوز” ومساهماته في مبادراتها المتنوعة التي تهدف إلى تطوير كرة القدم الجزائرية وخدمة المجتمع.

وُلد الحكم الدولي محمد حنصال في السادس من نوفمبر عام 1947، وقد صُنف على مر السنين كواحد من أفضل الحكام على الصعيدين الإفريقي والدولي. لقد كان شخصية محبوبة ومحترمة في أوساط كرة القدم الجزائرية بفضل الأثر العميق الذي تركه في مجال التحكيم وتفانيه في خدمة الرياضة الوطنية. برحيله، تخسر الجزائر قامة رياضية كبيرة، لكن إرثه سيظل خالداً ومصدر إلهام للأجيال القادمة من الحكام والرياضيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى