المنتخب الجزائري يكتسح غواتيمالا بسباعية تاريخية في عرض كروي مبهر استعدادًا للاستحقاقات القادمة

في عرض كروي استثنائي، قدّم المنتخب الوطني الجزائري لكرة القدم لوحة فنية مبهرة، مبرهناً على جاهزيته العالية واستعداداته الجادة للاستحقاقات المقبلة. احتضن ملعب لويجي فيراريس بمدينة جنوة الإيطالية مواجهة ودية مثيرة شهدت اكتساح محاربي الصحراء لمنتخب غواتيمالا بسبعة أهداف نظيفة، في ليلة تألق فيها اللاعبون وبعثوا برسالة قوية لمشجعيهم.
جرت المواجهة تحت إدارة الحكم الإيطالي أندريا كولومبو، حيث دخل أشبال الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش اللقاء بمعنويات مرتفعة ورغبة واضحة في فرض السيطرة. لم يتأخر محمد أمين غويري في افتتاح باب التسجيل للمنتخب الجزائري في الدقيقة 19، مستغلاً خطأ دفاعيًا فادحًا من حارس مرمى غواتيمالا، ليمنح فريقه الأفضلية مبكرًا. واصل غويري تألقه حين افتك ركلة جزاء مستحقة، ترجمها القائد رياض محرز ببراعة إلى هدف ثانٍ في الدقيقة 31، مؤكدًا هيمنة الخضر على مجريات اللعب. وقبل نهاية الشوط الأول، أضاف المدافع أشرف عبادة الهدف الثالث بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، ليضمن المنتخب الوطني تقدمًا مريحًا.
ومع انطلاق المرحلة الثانية، لم تتراجع وتيرة الأداء الهجومي للمنتخب الجزائري. سرعان ما سجل حسام عوار الهدف الرابع في الدقيقة 47، مستفيدًا من تمريرة متقنة من زميله ريان آيت نوري الذي كان مصدر إزعاج دائم لدفاع الخصم. وعاد محمد أمين غويري ليضع بصمته مرة أخرى، مسجلاً الهدف الخامس في الدقيقة 60 بعد تمريرة حاسمة أخرى من عوار، ليواصل تألقه اللافت في هذه المباراة الودية.
أجرى الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش عدة تغييرات مهمة في الدقيقة 61، بهدف إعطاء الفرصة للاعبين جدد ومنح الدماء الشابة فرصة الظهور الدولي. دخل كل من فارس غجميس وأحمد النذير بن بوعلي وعادل بولبينة ومهدي دورفال، ما أضفى نفسًا جديدًا على التشكيلة وعزز من خيارات الفريق. تجدر الإشارة إلى مشاركة عدد من اللاعبين لأول مرة دوليًا في هذه المباراة، على غرار أشرف عبادة والحارس ملفين ماستيل وياسين تيتراوي، بالإضافة إلى عادل عوشيش الذي دخل بديلاً في الشوط الثاني، مما يعكس رؤية بيتكوفيتش لتوسيع قاعدة اللاعبين.
واصل البدلاء تألقهم، حيث تمكن فارس غجميس من تسجيل الهدف السادس في الدقيقة 76، محققًا بذلك أول أهدافه الدولية بقميص المنتخب الجزائري، بعد تمريرة مميزة من بن بوعلي. ولم يتوقف قطار الأهداف عند هذا الحد، فختم أحمد النذير بن بوعلي السباعية بهدف سابع في الدقيقة 82، مسجلاً هو الآخر أولى بصماته مع المنتخب. ورغم أن مستوى منتخب غواتيمالا متواضع، ولم يسبق له المشاركة في نهائيات كأس العالم، ويحتل مراكز متأخرة في تصنيف الفيفا، إلا أن الفوز العريض يعزز من ثقة اللاعبين ويقدم مؤشرًا إيجابيًا على قوة هجوم محاربي الصحراء.
يستعد المنتخب الوطني لخوض مباراة ودية ثانية أكثر قوة وتحديًا أمام منتخب الأوروغواي العريق، وهي مواجهة ستُجرى بملعب أليانز ستاديوم بمدينة تورينو الإيطالية. ستكون هذه المباراة بمثابة اختبار حقيقي لقدرات رفقاء إبراهيم مازة ولفلسفة بيتكوفيتش التكتيكية قبل المواعيد الرسمية المقبلة الحاسمة، حيث يتطلع عشاق كرة القدم الجزائرية لمتابعة المزيد من العروض القوية والتطور المستمر للفريق.