الوزير الأول يصل القاهرة: تعزيز التعاون الجزائري المصري في دورة اللجنة المشتركة العليا

وصل الوزير الأول سيفي غريب اليوم الثلاثاء إلى جمهورية مصر العربية، في زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز أواصر التعاون المشترك بين البلدين الشقيقين. تتزامن هذه الزيارة الهامة مع انعقاد الدورة التاسعة للجنة المشتركة العليا الجزائرية المصرية، حيث كان في استقباله بمطار القاهرة الدولي رئيس مجلس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي.
تأتي هذه الدورة الهامة تنفيذًا للتوجيهات السامية الصادرة عن رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، وشقيقه الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال الزيارة التي قام بها الأخير إلى مصر في شهر أكتوبر الماضي. تؤكد هذه التوجيهات الحرص الكبير على ترسيخ أواصر الأخوة والتضامن التاريخي الذي يربط الشعبين الجزائري والمصري، كما تعكس الإرادة السياسية المشتركة لتطوير وتوسيع آفاق التعاون الثنائي في شتى الميادين، مع إيلاء اهتمام خاص لزيادة حجم المبادلات التجارية وتنشيط الاستثمارات المتبادلة.
من المتوقع أن تشهد فعاليات هذه الدورة توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تغطي مجالات متنوعة من التعاون الثنائي. تهدف هذه الوثائق إلى رسم خارطة طريق واضحة لمواصلة الجهود المشتركة، بما يضمن تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجزائر ومصر وتحقيق مصالح الشعبين الشقيقين في التنمية والازدهار.
يرافق الوزير الأول في هذه الزيارة وفد وزاري رفيع المستوى، ما يؤكد الأهمية التي توليها الجزائر لهذه الشراكة. يضم الوفد كل من وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، سعيد سعيود، ووزير المالية، عبد الكريم بوالزرد، ووزير الصناعة، يحيى بشير، ووزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين وليد، ووزير الطاقة والطاقة المتجددة، مراد عجال، ووزير السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية، محمد طارق بلعريبي، إضافة إلى وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، أرحاب نسيمة. تعكس هذه التركيبة الوزارية الشاملة حرص الجزائر على تغطية كافة جوانب التعاون المحتملة.
تكتسب هذه الزيارة بعدًا استراتيجيًا في مسار العلاقات الجزائرية المصرية، حيث من المرتقب أن تدفع قدماً بمساعي البلدين نحو تحقيق تكامل اقتصادي أوسع وتعاون متعدد الأبعاد. تعزز نتائج هذه الدورة العلاقات التاريخية بين الأمتين وتفتح آفاقًا جديدة لشراكة مثمرة ومستدامة.




