الأخبار الوطنية

الوزير الأول ينصب المجلس الوطني للمكننة الفلاحية بالجزائر لتعزيز الإنتاج وعصرنة القطاع الزراعي

شهدت الجزائر خطوة محورية نحو تطوير قطاعها الفلاحي وتعزيز قدراته الإنتاجية، وذلك بتنصيب المجلس الوطني للمكننة الفلاحية. هذه المبادرة، التي جاءت تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في الزراعة الجزائرية عبر الاعتماد على التقنيات الحديثة والمعدات المتطورة.

تمت مراسم التنصيب يوم أمس السبت، حيث أشرف الوزير الأول السيد سيفي غريب على الإعلان الرسمي عن هذا الكيان الجديد. يمثل المجلس استجابة استراتيجية للحاجة الملحة لعصرنة القطاع الفلاحي، وتوفير العتاد الفلاحي الضروري للمستثمرين والفلاحين عبر ربوع الوطن، مع التأكيد على ضرورة الاستخدام الأمثل لهذه الآليات بما يتناسب وخصوصيات كل شعبة فلاحية على حدة.

ويضم تشكيل المجلس الوطني للمكننة الفلاحية نخبة من ممثلي القطاعات الحكومية المعنية بشكل مباشر بالزراعة والتنمية الريفية. بالإضافة إلى ذلك، يشمل المجلس ممثلين عن الجمعيات المهنية للفلاحين، والمتعاملين الاقتصاديين المحليين الذين يضطلعون بدور حيوي في إنتاج وتوريد العتاد الفلاحي. هذا التكوين المتكامل يضمن تمثيل جميع الأطراف الفاعلة في سلسلة القيمة الفلاحية.

في سياق متصل، شدد الوزير الأول على أهمية البدء الفوري في إعداد مخطط عمل شامل. يتضمن هذا المخطط جردًا دقيقًا لاحتياجات الفلاحين من العتاد الفلاحي بمختلف أنواعه، مع تحديد أولويات واضحة للمواسم الفلاحية القادمة 2025-2026 و 2026-2027، لضمان سيرها بنجاح وتحقيق الأهداف المرجوة.

كما يتضمن المخطط وضع آليات فعالة لتعزيز وتنويع الإنتاج المحلي للعتاد الفلاحي، بما يلبي الحاجيات المتزايدة للسوق الوطنية ويساهم في تقليل التبعية للاستيراد. سيتم التركيز على مطابقة هذه المنتجات للمعايير الفنية والتقنية المعتمدة والمناسبة لكل منطقة فلاحية في الجزائر.

من المهام الأساسية الأخرى التي سيضطلع بها المجلس هي معالجة التحديات المتعلقة بصيانة العتاد الفلاحي وتوفير قطع الغيار الأصلية. سيتم تطوير شبكة وطنية متكاملة للصيانة تهدف إلى ضمان جاهزية الآليات وكفاءتها، مما يعزز النجاعة التشغيلية للحظيرة الوطنية من العتاد ويدعم استمرارية العمل الزراعي.

ومن المقرر أن يعقد المجلس الوطني للمكننة الفلاحية اجتماعات دورية لتقييم التقدم المحرز في تنفيذ مخطط العمل الموضوع. هذه المتابعة المستمرة تهدف إلى ضمان الاستجابة السريعة والفعالة لاحتياجات القطاع في مجال المكننة، والمساهمة في تحقيق قفزة نوعية في الأداء العام للقطاع الزراعي الوطني، بما يعزز الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية المستدامة في الجزائر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى