الأخبار الوطنية

الوزير عطاف يحذر من تحديات خطيرة تهدد الأمن والاستقرار في إفريقيا: إرهاب وانقلابات وتدخلات أجنبية

دقّ وزير الدولة للشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، ناقوس الخطر خلال كلمته في القمة الإفريقية-الأوروبية التي انعقدت مؤخرًا في أنغولا، مسلطًا الضوء على مجموعة من التحديات الجسيمة التي تهدد الأمن والاستقرار في القارة السمراء. وقد أكد عطاف أن هذه القمة، التي تمحورت حول السلم والأمن والحوكمة، فرصة سانحة لإعادة تقييم مسار الشراكة الإفريقية الأوروبية في ظل تطورات مقلقة.

وأشار الوزير الجزائري إلى تفاقم ظاهرة الإرهاب في منطقة الساحل الصحراوي، التي تحولت، للأسف، إلى البؤرة العالمية الرئيسية لهذه الآفة المدمرة بعد انحسارها في مناطق أخرى من العالم. وشدد أحمد عطاف على التأثير السلبي العميق لهذه الظاهرة على الدول والشعوب الإفريقية، في ظل ما وصفه بـ “صمت دولي غامض” يثير التساؤلات حول جدية التعامل مع هذا الخطر المتنامي.

بالإضافة إلى ذلك، حذر عطاف من عودة موجة الانقلابات غير الدستورية للحكومات في إفريقيا، والتي لم تعد أحداثًا عرضية بل أصبحت واقعًا متجذرًا يهدد بتقويض مكتسبات الديمقراطية ويعيق العودة إلى النظم الدستورية المنشودة. وأضاف أن التدخلات العسكرية الأجنبية في القارة تزيد من تعقيد الأزمات وتطيل أمدها، ما يقلل من فرص التوصل إلى حلول سلمية وفعالة.

ولم يتوقف عطاف عند رصد التحديات، بل دعا إلى ضرورة إعادة ترتيب أولويات الشراكة الإفريقية-الأوروبية في مجال السلم والأمن، مشددًا على أن الأولوية القصوى يجب أن تكون لوقف الفتور الدولي تجاه قضايا السلم والأمن في إفريقيا. واعتبر أن هذه التحديات عابرة للحدود وتتطلب تضافر الجهود الدولية لمواجهتها بفعالية. كما أكد على أهمية إعادة الاعتبار للدور الدبلوماسي الإفريقي وتعزيز مبدأ “الحلول الإفريقية للمشاكل الإفريقية”، لافتًا إلى أن المنظمات القارية قادرة على الأداء بكفاءة عند توفير الدعم والمساحة اللازمة لها.

وفي ختام كلمته، شدد وزير الدولة الجزائري على أهمية الاستثمار الفعلي والملموس في التنمية كطريق أساسي للوقاية من الأزمات ومعالجة أسبابها الجذرية، مذكّرًا بالتزامات أوروبا الاستثمارية تجاه إفريقيا ضمن مبادرة “البوابة العالمية”. وأكد أن إنهاء تهميش القارة الإفريقية في مواقع صنع القرار الدولي يمثل أولوية هيكلية لضمان تحقيق أهدافها وفقًا لأجندة إفريقيا 2063، وتعزيز مكانتها السياسية والأمنية والاقتصادية على الصعيد العالمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى