بوغالي: قانون الأحزاب يعزز السيادة الوطنية بمحاور تاريخية واستراتيجية

في سياقٍ وطنيٍّ متجذر، أكد رئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي، على الأهمية البالغة لربط التشريعات الوطنية بالمرجعيات التاريخية والجهود الجبارة التي بذلها الشعب الجزائري نحو السيادة الكاملة والاستقلال الراسخ. جاء ذلك خلال مناقشة مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية، والذي يمكن متابعة تفاصيله عبر صفحة المجلس الشعبي الوطني على فيسبوك: https://www.facebook.com/ApnCommunication/?locale=ar_AR، مشدداً على أن هذا الربط يمثل حجر الزاوية في بناء دولة قوية ومستقرة.
ولم تكن ذكرى يوم الشهيد مجرد تاريخ عابر في ذاكرة الأمة، بل هي ملحمة شعبية تجسد المجد الذي صُنِع بدماء زكية. وأشار بوغالي إلى أن الشهداء يمثلون رمز الثورة التحريرية وعنوان أمة أبت الخضوع، واختارت التضحية في سبيل الحرية واستعادة السيادة. وأوضح أن تلك الدماء كانت بمثابة البذرة التي أينعت ميلاد دولة عصرية، تستمد شرعيتها من تضحيات أبنائها، وأن الوفاء لهم يتحقق من خلال العمل الدؤوب لصون الاستقلال وتعزيز مؤسسات الدولة وترسيخ دولة القانون.
وتطرق رئيس المجلس أيضًا إلى المحطة المفصلية في تاريخ الجزائر الحديث، والمتمثلة في قرار 24 فبراير 1971 بتأميم المحروقات. وأكد أن هذا القرار شكّل نقلة نوعية في ترسيخ الاستقلال الاقتصادي، حيث حوّل ثروات الجزائر من مجرد أدوات استنزاف إلى رافعة حقيقية للتنمية والبناء، مسهمًا بذلك في إرساء دعائم اقتصاد وطني مستقل، ومعززًا مكانة الجزائر كدولة سيدة تتخذ مواقف تاريخية حاسمة دفاعًا عن مصالح شعبها.
وثمّن بوغالي الإرادة السياسية الواضحة للرئيس عبد المجيد تبون في مواصلة تثمين ثروات الأمة وتدعيم البنى التحتية للاقتصاد الوطني، منوهًا بالمشاريع الكبرى الجارية مثل دخول مقطع السكة الحديدية بين غار جبيلات – تندوف – بشار حيز الخدمة، واستغلال منجم غار جبيلات، إلى جانب مشاريع الفوسفات والزنك والرصاص. وتجسد هذه المبادرات رؤية استراتيجية طموحة نحو بناء “الجزائر الجديدة” التي تستثمر مواردها الوطنية بشكل أمثل.
كما أشاد بالتضحيات الجليلة للمؤسسات والإطارات والعمال الذين نجحوا في تنفيذ هذه المشاريع الحيوية في آجال قياسية، مؤكداً أن هذه الإنجازات تمهد الطريق نحو جزائر منتصرة تصون سيادتها وتستثمر خيراتها بسواعد أبنائها.
وفي سياق متصل، شدد بوغالي على الأهمية القصوى للأمن الوطني، مثمنًا جهود الجيش الوطني الشعبي في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، ودور مختلف مصالح الأمن في حماية المواطنين والممتلكات وتحقيق الانضباط الاجتماعي. وهنأ في هذا الصدد رجال ونساء الحماية المدنية على تصنيفهم ضمن أفضل عشرة أجهزة حماية مدنية عالمياً، وهو إنجاز يعكس كفاءتهم واحترافيتهم.
واختتم بوغالي كلمته مؤكداً أن مسؤولية الجميع اليوم تكمن في أن يكونوا على مستوى تضحيات الشهداء وقرارات التأميم التاريخية، وأن يتم تحويل التشريعات الوطنية إلى أدوات فاعلة لتعزيز الاستقلال الوطني، وفاءً لرسالة الشهداء وامتدادًا لروح 24 فبراير الخالدة.




