تدشين خط السكة الحديدية غارا جبيلات-بشار في 2026: قفزة نوعية للاقتصاد الجزائري

كشف وزير الطاقة والمناجم، محمد عرقاب، عن موعد هام ينتظره قطاع البنى التحتية والاقتصاد الجزائري، حيث أكد أن تدشين خط السكة الحديدية الاستراتيجي الرابط بين منجم غارا جبيلات وولاية بشار سيكون في شهر جانفي من عام 2026. هذا الإنجاز المرتقب يمثل خطوة عملاقة نحو تعزيز القدرات التنموية للبلاد، ويدفع عجلة الاقتصاد الوطني نحو آفاق جديدة.
وفي عرض قدمه الوزير عرقاب أمام لجنة الشؤون الاقتصادية والتنمية والصناعة والتجارة والتخطيط بالمجلس الشعبي الوطني، أشار إلى أن التحديات المتعلقة بالبنى التحتية للمشاريع الكبرى قد تم تجاوزها بفضل الإرادة السياسية والعمل الدؤوب. فإلى جانب خط السكة الحديدية غارا جبيلات-بشار الذي يعد جزءاً لا يتجزأ من مشروع استغلال منجم الحديد، تعمل الجزائر أيضاً على إنجاز خط “تبسة – سوق أهراس – عنابة” المخصص لدعم مشروع الفوسفات المدمج.
وتتزامن هذه المشاريع مع ما يشهده ميناء عنابة المنجمي من توسعة كبيرة ومهمة، بهدف زيادة قدرته على استيعاب حركة الصادرات من المواد الخام والمعادن، مما يعزز دور الجزائر كمورد رئيسي في السوق العالمية ويدعم صادراتها خارج قطاع المحروقات.
وفي إطار رؤية طموحة للتطوير، شدد عرقاب على أن وزارته تعمل بجد لتعزيز الشراكات الدولية. ويتم ذلك بالتعاون مع مجمع سونارام، بهدف جلب رؤوس الأموال الأجنبية، واستقطاب التكنولوجيا الحديثة والمتطورة، بالإضافة إلى تطوير قدرات المورد البشري المحلي وتأهيله، وكل ذلك ضمن مقاربة “رابح-رابح” التي تضمن المصلحة المشتركة للطرفين.
وأكد وزير الطاقة والمناجم أن الاستراتيجية الوطنية الجديدة لقطاع المناجم، المدعومة بالقانون المنجمي الحديث، تشكل الإطار العملي لتحويل هذا القطاع الحيوي إلى أحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد الوطني. هذه الاستراتيجية تسعى لجعل المناجم مصدراً مستداماً للثروة، وتوفير الآلاف من مناصب الشغل للشباب الجزائري، مما يساهم في تحقيق التنمية المستدامة والشاملة.
وفي الختام، جدد الوزير عرقاب التزام وزارته الراسخ بالعمل على تحقيق هذه الأهداف الطموحة. إن تدشين خط السكة الحديدية غارا جبيلات-بشار ومشاريع البنى التحتية الأخرى، إلى جانب تعزيز الشراكات وتفعيل الاستراتيجية الجديدة، يؤكد عزم الجزائر على بناء اقتصاد قوي ومتنوع، قادر على مواجهة التحديات وتحقيق الرفاهية لمواطنيها.




