الأخبار الوطنية

تسهيلات جديدة في النقل لذوي الاحتياجات الخاصة بالجزائر: مجانية وتخفيضات تصل لـ 80 بالمائة

أعلنت الجزائر عن خطوة مهمة نحو تعزيز إدماج الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وتسهيل حياتهم اليومية، وذلك بإصدار مرسوم تنفيذي جديد يحدد كيفيات استفادتهم من مجانية النقل أو تخفيضات كبيرة في تسعيراته. صدر هذا المرسوم التنفيذي رقم 26-80 بتاريخ 14 جانفي 2026، في العدد رقم 8 من الجريدة الرسمية، مؤكداً التزام الدولة بدعم هذه الفئة الهامة من المجتمع.

وبموجب أحكام هذا المرسوم، يستفيد الأشخاص ذوو الاحتياجات الخاصة من هذه التدابير شريطة حصولهم على بطاقة خاصة صادرة عن المديرية الولائية المكلفة بالنشاط الاجتماعي، والتي يجب تقديمها للناقل عند كل مراقبة. وتؤكد المادة 3 من المرسوم حق هذه الفئة في الاستفادة من مجانية النقل العمومي للأشخاص في المجال الحضري وشبه الحضري، مما يوفر عليهم عبئاً مالياً كبيراً.

ووفقاً للمادة 4، يستفيد الأشخاص الذين تتراوح نسبة عجزهم بين 80 بالمائة و100 بالمائة من مجانية شاملة في النقل البري عبر الطرقات والسكك الحديدية، بالإضافة إلى النقل البحري العمومي الداخلي، ما يفتح لهم آفاقاً أوسع للتنقل والاندماج.

أما الأشخاص ذوو الاحتياجات الخاصة الذين تتراوح نسبة عجزهم بين 50 بالمائة وأقل من 80 بالمائة، فقد خصص لهم المرسوم تخفيضاً بنسبة 80 بالمائة في تسعيرة النقل البري العمومي الداخلي للأشخاص عبر الطرقات. ويشمل هذا التخفيض أيضاً الدرجة الثانية للمسافرين على النقل عبر السكك الحديدية والنقل البحري العمومي الداخلي، مما يساهم في تقليل تكاليف سفرهم بشكل ملحوظ.

ولم يغفل المرسوم النقل الجوي، حيث نصت المادة 6 على استفادة الأشخاص الذين تبلغ نسبة عجزهم 100 بالمائة من تخفيض بنسبة 80 بالمائة في تسعيرات الدرجة الاقتصادية للنقل الجوي العمومي الداخلي، وهو ما يعد دعماً كبيراً لتنقلهم الجوي.

كما تضمنت الأحكام تسهيلات للمرافقين، حيث يستفيد مرافق واحد لكل شخص ذي احتياجات خاصة من نفس التدابير، شريطة أن تحمل البطاقة عبارة “يحتاج إلى مرافق”، وهذا يعزز من قدرة هذه الفئة على التنقل بسهولة وأمان.

وأشارت المادة 8 إلى أن هذه التخفيضات لا تحل محل التخفيضات ذات الطابع التجاري التي قد تقدمها مؤسسات النقل، بل تأتي إضافة لها. وفي إطار تنفيذ هذا المرسوم، ستتولى الوزارة المكلفة بالتضامن الوطني إبرام عقود مع المتعاملين العموميين المعنيين بالنقل، وتتكفل بدفع المستحقات المالية للناقلين وفقاً للإجراءات القانونية والتنظيمية.

يأتي هذا المرسوم التنفيذي ليعكس الاهتمام المتزايد من قبل الدولة الجزائرية بملف ذوي الاحتياجات الخاصة، ويؤكد سعيها لتوفير أفضل الظروف لهم لضمان حقوقهم الكاملة في التنقل والعيش الكريم. هذه الخطوة تمثل إضافة نوعية لجهود تحسين إطار العيش لهذه الفئة ودعم استقلاليتهم في كافة أنحاء الوطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى