الأخبار الوطنية

تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يدفع أسعار النفط للارتفاع لليوم الرابع مع سيطرة إيران على مضيق هرمز

شهدت أسواق النفط العالمية ارتفاعاً لليوم الرابع على التوالي، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيرها على إمدادات الطاقة. يأتي هذا الصعود وسط مخاوف من اضطراب مسارات الشحن الحيوية، خاصة بعد إعلان إيراني له تبعات استراتيجية.

فمع بداية تعاملات اليوم، سجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعاً بنسبة 2.86 بالمائة، لتصل إلى 83.73 دولاراً للبرميل، في حدود الساعة الثامنة صباحاً بتوقيت غرينتش. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.27 بالمائة، مسجلاً 76.25 دولاراً للبرميل. يعكس هذا الارتفاع استجابة فورية للأسواق للتطورات الإقليمية، بعد أن اختتمت تعاملات أمس بمكاسب تجاوزت 5 بالمائة.

تأتي هذه الارتفاعات في ظل اتساع رقعة المواجهة بين أطراف إقليمية ودولية، مما يثير مخاوف بشأن استقرار إمدادات النفط العالمية. وفي تطور لافت، أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم، فرض سيطرته الكاملة على مضيق هرمز، الشريان الحيوي لتجارة النفط والغاز عند مدخل الخليج العربي، مما يمثل تصعيداً مهماً.

ونقلت وكالة أنباء فارس عن المسؤول البحري في الحرس الثوري، محمد أكبر زاده، تأكيده سيطرة القوة البحرية للحرس على المضيق. وأشار إلى استهداف أكثر من عشر ناقلات نفط لم تمتثل للتحذيرات، موضحاً أن حركة عبور السفن النفطية أو التجارية تعذرت تماماً منذ إعلان إغلاق المضيق ومنع المرور عبره، ما يعكس تصعيداً كبيراً.

يُعتبر مضيق هرمز نقطة اختناق استراتيجية بالغة الأهمية لسوق الطاقة العالمية، إذ يمر عبره ما يقرب من خُمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً. هذا الموقع الحيوي يجعله عرضة للتأثر بأي اضطرابات أمنية، ما يفسر حساسية الأسواق تجاه المستجدات الأخيرة وارتفاع أسعار الخام.

إن استمرار التوترات في الشرق الأوسط وإعلان السيطرة على مضيق هرمز يشكلان تحدياً كبيراً لاستقرار أسعار النفط العالمية، وقد يدفعان نحو مزيد من التقلبات. وتترقب الأسواق بحذر بالغ التطورات اللاحقة التي قد تحدد مسار الإمدادات وأسعار الطاقة عالمياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى