تصاعد التوترات: مجلس الأمن يعقد اجتماعًا طارئًا لمناقشة العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا واعتقال مادورو

يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة يوم الاثنين لبحث التداعيات الخطيرة للعملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة في فنزويلا، والتي أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته في العاصمة كراكاس. يأتي هذا الاجتماع وسط تصاعد غير مسبوق في التوترات الإقليمية والدولية، ما يضع الأزمة الدبلوماسية حول سيادة فنزويلا على رأس أولويات الأجندة العالمية.
تأتي هذه الجلسة بناءً على مبادرة من فنزويلا، وقد نقلت كولومبيا، التي تشغل حالياً أحد المقاعد غير الدائمة في المجلس، الطلب الرسمي. ترأس الصومال المجلس لشهر يناير الجاري، وقد أكدت المتحدثة باسم بعثة الصومال الدائمة لدى الأمم المتحدة، خديجة أحمد، أن الاجتماع الطارئ سيُعقد صباح الاثنين في تمام الساعة العاشرة صباحاً بالتوقيت المحلي لنيويورك، الموافق الخامسة عشرة بتوقيت غرينتش.
العملية العسكرية الأمريكية المفاجئة التي جرت يوم السبت الماضي، تضمنت هجوماً واسع النطاق على الأراضي الفنزويلية، ونتج عنها توقيف نيكولاس مادورو واقتياده رفقة زوجته جواً إلى خارج البلاد. وقد أفادت مصادر إعلامية بنقلها عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأكيده لهذه العملية. هذه التطورات الدراماتيكية أثارت ردود فعل واسعة ومتنوعة على المستوى الدبلوماسي العالمي، تراوحت بين الإدانة والتحفظ من عدة دول، مما يعكس عمق الانقسام الدولي حول الشرعية القانونية لمثل هذه التدخلات.
تُشكل هذه الأحداث تحدياً كبيراً لمبادئ القانون الدولي وسيادة الدول، وتُثير مخاوف جدية بشأن استقرار منطقة أمريكا اللاتينية برمتها. من المتوقع أن يناقش مجلس الأمن الدولي سبل احتواء هذه الأزمة الحادة والبحث عن حلول دبلوماسية تضمن عدم تصعيد الموقف. يُعد هذا الاجتماع مفصلياً في تحديد مسار العلاقات الدولية في المستقبل القريب، وتأثيره على الاستقرار العالمي قد يكون بعيد المدى.




