تفكيك شبكة دولية خطيرة للمخدرات بالجزائر: توقيف 11 شخصًا وحجز ملايين أقراص البريغابالين

أعلنت نيابة الجمهورية لدى القطب الجزائي الوطني لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة بمحكمة سيدي أمحمد بالعاصمة عن تفاصيل قضية بالغة الأهمية تتعلق بتفكيك شبكة إجرامية دولية متخصصة في الاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية. أسفرت التحقيقات الأولية عن تحديد 22 فردًا متورطًا في هذه الشبكة العابرة للحدود.
وبموجب أحكام المادة 19 من قانون الإجراءات الجزائية، أفادت النيابة أن جهود مصلحة البحث والتحري للدرك الوطني بالشراقة تكللت بالنجاح في ضبط وتوقيف 11 شخصًا من أفراد الشبكة في حالة تلبس. عُثر بحوزة الموقوفين على كمية هائلة من المؤثرات العقلية من نوع بريغابالين 300 ملغ، حيث بلغت الكمية المحجوزة ثلاثة ملايين وأربعمائة وواحد وأربعين ألف (3.441.000) قرص. هذا الكشف يؤكد حجم النشاط الإجرامي لهذه الشبكة وخطورتها على الأمن والصحة العمومية في الجزائر.
تضمنت قائمة المشتبه فيهم الذين تم توقيفهم كلاً من بوسواليم عبد الله، بوقرين عبد الحق المكنى أسامة، فرحاتي لياس، عزيزي صادق، مادي جميلة، سهل كمال، بن مخلوف أيوب، ليماني زوبير، دلولي مصطفى، لكحل عادل المكنى الحمي، وزراردة جلال المكنى الوشي. بينما لا يزال 11 شخصًا آخرين من نفس الشبكة في حالة فرار، وقد تم تحديد هوياتهم بدقة، وتكثف الجهات القضائية والأمنية جهود البحث عنهم لتقديمهم للعدالة.
بعد تقديم المشتبه فيهم أمام نيابة الجمهورية بتاريخ 2 فيفري 2026، وجهت إليهم تهم خطيرة ومتعددة. شملت هذه التهم القيام بطريقة غير مشروعة بالاستيراد والنقل والشحن والتخزين والحيازة بقصد البيع للمؤثرات العقلية ضمن جماعة إجرامية منظمة عبر وطنية، بالإضافة إلى التهريب الخطير الذي يمس بالأمن والصحة العمومية. كما تضمنت التهم جنحة تبييض الأموال ضمن جماعة إجرامية، وجنحة التزوير واستعمال المزور في محررات إدارية، فضلاً عن جنحة التعامل بالعملات الافتراضية وإنشاء وتشغيل منصات لتداولها.
أصدرت محكمة التحقيق أوامر بوضع جميع المتهمين الموقوفين رهن الحبس المؤقت، مؤكدة على جدية القضية وضرورة اتخاذ إجراءات صارمة بحق المتورطين. ويستمر التحقيق حاليًا لتوقيف المتهمين الفارين وكشف كافة المتورطين المحتملين في هذه الشبكة العابرة للقارات، في مسعى حثيث لمكافحة الجريمة المنظمة وحماية المجتمع الجزائري من آفة المخدرات.




