تنصيب لجنة وزارية مشتركة لتحسين تسيير المدارس الابتدائية في الجزائر: خطوة نحو تعليم أفضل

شهدت الجزائر مؤخراً خطوة هامة نحو تحسين جودة التعليم الابتدائي، بتنصيب لجنة قطاعية مشتركة بين عدة وزارات. تهدف هذه اللجنة، التي أشرف على تنصيبها وزير التربية الوطنية ووزير الداخلية والجماعات المحلية، إلى وضع آليات دقيقة لتسيير المدارس الابتدائية، بما يضمن بيئة تعليمية أفضل لأبنائنا التلاميذ عبر الوطن.
يأتي تشكيل هذه اللجنة تماشياً مع مخرجات اجتماع الحكومة المنعقد في الثامن عشر من شهر نوفمبر الماضي، وتجسيداً لتعليمات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى الارتقاء بالظروف المادية والخدماتية للمدارس الابتدائية. وقد أكد الوزيران خلال التنصيب على الأهمية القصوى لهذا الملف، الذي يمثل ركيزة أساسية في بناء أجيال المستقبل.
تضم اللجنة القطاعية المشتركة في عضويتها إطارات عليا من وزارة التربية الوطنية ووزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، بالإضافة إلى ممثلين عن وزارتي المالية والعمل والتشغيل والضمان الاجتماعي. هذا التكوين المتنوع يهدف إلى ضمان مقاربة شاملة ومتكاملة لمعالجة كافة التحديات المتعلقة بتسيير هذه المؤسسات التربوية.
كلف الوزيران أعضاء اللجنة بمهام واضحة تتمثل في حصر شامل للصعوبات التي تعترض السير الحسن للمدارس الابتدائية من مختلف الجوانب. كما طُلب منهم الخروج بمقترحات عملية تتضمن الآليات الكفيلة بضمان نقل تسيير المدارس الابتدائية من وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل إلى وزارة التربية الوطنية، على أن يتم هذا الانتقال بصفة جزئية وعلى مراحل مدروسة لضمان سلسلته وفعاليته.
تتضمن التوجيهات الوزارية أيضاً ضرورة الدراسة العاجلة للجوانب ذات الأولوية، والتي تشمل ضمان توفير أعوان الخدمات المكلفين بالنظافة والحراسة وصيانة المحلات المدرسية، بالإضافة إلى تسيير المطاعم المدرسية. ولم يغفل التوجيه الجوانب المالية والتنظيمية، بهدف التوصل إلى مخطط عملي متكامل يسهم في تحسين تسيير المدارس الابتدائية وينعكس إيجاباً على جودة العملية التعليمية ككل.
يمثل هذا المسعى الحكومي الجديد خطوة استراتيجية في سبيل تعزيز مكانة التعليم الابتدائي وتحسين مخرجاته. ومن شأن هذه اللجنة المشتركة أن تساهم بشكل فعال في تجاوز العقبات القائمة، ووضع أسس متينة لإدارة حديثة وناجعة للمدارس الابتدائية، مما يبشر بمستقبل تعليمي واعد لأطفال الجزائر.




