توجيهات وزارية حاسمة بشأن تسليم عقود عدل 2 وتسريع إنجاز سكنات عدل 3 في الجزائر

تعكف الحكومة الجزائرية على تسريع وتيرة إنجاز المشاريع السكنية، وفي هذا السياق، ترأس وزير السكن والعمران والمدينة، محمد طارق بلعريبي، اجتماعًا تقنيًا هامًا أمس، لمتابعة التقدم المحرز في برنامج سكنات عدل. شهد اللقاء حضورًا مكثفًا لإطارات الوزارة والوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره “عدل”، حيث تم اتخاذ قرارات مصيرية تهم آلاف المكتتبين.
تضمن المحور الأول من الاجتماع ملف عقود مكتتبي برنامج عدل 2، حيث أصدر الوزير تعليمات بضرورة إطلاق تطبيق رقمي تفاعلي متخصص في تسليم العقود، وذلك بالتنسيق مع مكاتب التوثيق. من المنتظر أن يدخل هذا التطبيق حيز الخدمة ابتداءً من شهر مارس المقبل، مع التأكيد على تطبيق التخفيض القانوني بنسبة 10 بالمائة من قيمة المبلغ المتبقي للسكن، وفقًا للتشريع المعمول به.
انتقل الاجتماع بعد ذلك إلى تقييم مدى تقدم أشغال إنجاز 80 ألف وحدة سكنية ضمن صيغة عدل 3، والتي كانت قد انطلقت نهاية سنة 2025. يعتبر هذا البرنامج السكني خطوة مهمة نحو تلبية الطلب المتزايد على السكن في الجزائر.
وفي سياق متصل، أسدى الوزير تعليمات صارمة بخصوص الحصة المتبقية من برنامج عدل 3، والتي تقدر بـ120 ألف وحدة سكنية، مؤكدًا على ضرورة الانطلاق في إنجازها قبل نهاية الشهر المقبل لضمان الوفاء بالآجال المحددة.
كما تطرق اللقاء إلى برنامج 300 ألف وحدة سكنية بصيغة عدل 3، المسجل ضمن قانون المالية لسنة 2026. هنا، شدد الوزير على ضرورة رفع جميع العراقيل الإدارية والتقنية التي قد تعيق الانطلاق الفعلي في إنجاز هذا المشروع الضخم، والذي يمثل أملًا كبيرًا للكثير من العائلات الجزائرية.
من جانب آخر، وفي الشق التجاري، كشف الاجتماع عن نسبة دفع بلغت 85 بالمائة من عدد المكتتبين المقبولين الذين قاموا بدفع المرحلة الأولى من الشطر الأول حتى تاريخ 9 فيفري 2026. وبناءً على ذلك، تقرر فتح المجال للطعن في نوع الشقة للمكتتبين، وذلك عبر المنصة الرقمية الخاصة ببرنامج عدل 3، اعتبارًا من شهر مارس المقبل.
تعكس هذه القرارات التزام الحكومة بضمان تسليم السكنات في الآجال المحددة وتسهيل الإجراءات على المواطنين. تبقى سكنات عدل محركًا رئيسيًا للتنمية الاجتماعية والاقتصادية في البلاد.




