توقيف شاب فار من العدالة أثناء محاولة هجرة غير شرعية: 12 سنة سجناً بتهمة المخدرات

في إطار جهود مكافحة الجريمة المنظمة، تمكنت مصالح الشرطة القضائية بالجزائر العاصمة من توقيف شاب كان فارًا من العدالة، وذلك أثناء محاولته الهجرة غير الشرعية عبر السواحل الغربية للعاصمة. وتأتي هذه العملية في سياق تعزيز الإجراءات الأمنية الرامية إلى التصدي لشبكات تهريب البشر والمواد الممنوعة.
التحقيقات الأولية كشفت أن الشاب المدعو “س.ر” كان محل أمر بالقبض القضائي صادر عن محكمة الشراقة، حيث صدرت ضده عقوبة بالسجن لمدة 12 سنة نافذة وغرامة مالية قدرها 5 ملايين دينار جزائري. هذه الإدانة جاءت على خلفية تورطه في قضية خطيرة تتعلق بحيازة المخدرات والمؤثرات العقلية بغرض البيع والترويج.
أوضحت تفاصيل القضية أن المتهم كان ضمن عصابة تنشط في ترويج المخدرات قرب مدرسة ابتدائية بمنطقة البريجة في اسطاوالي، مما يبرز خطورة أنشطته على المجتمع. وقد تمكنت عناصر الشرطة القضائية، في وقت سابق، من حجز كمية من الكيف المعالج تُقدّر بـ1.5 غرام و15 قرصًا مهلوسًا من نوع بريغابالين داخل منزل المتهم، بالإضافة إلى مبلغ مالي يُقدر بـ80 مليون سنتيم يُشتبه في أنه من عائدات هذا النشاط غير الشرعي.
خلال نفس العملية، تم توقيف شقيق المتهم، بينما ظل المتهم الرئيسي “س.ر” في حالة فرار إلى أن تم الإمساك به وهو يحاول التسلل خارج البلاد. وعند مثوله أمام المحكمة لمعارضة الحكم الغيابي الصادر بحقه، أنكر المتهم جميع التهم المنسوبة إليه، مدعيًا عدم علمه بكونه مطلوبًا للعدالة، فيما طالب دفاعه بالبراءة من الاتهامات.
من جانبها، تمسكت النيابة العامة بتأييد الحكم السابق الصادر بحق المتهم، والذي يقضي بعقوبة 12 سنة حبسًا نافذًا وغرامة مالية تبلغ 5 ملايين دينار جزائري، نظرًا لثبوت الأدلة والمعطيات المطروحة. ويذكر أن محكمة الشراقة كانت قد فصلت في وقت سابق في ملف يضم 18 متهمًا آخرين، تم توقيفهم من طرف الدرك الوطني باسطاوالي بعد تفكيك الشبكة الكاملة لترويج المخدرات والمؤثرات العقلية قرب مؤسسة تربوية، حيث تراوحت الأحكام الصادرة بحقهم بين 3 و6 سنوات حبسًا نافذًا، مع غرامات مالية متفاوتة، فيما حصل بعضهم على البراءة.
تؤكد هذه الواقعة على يقظة الأجهزة الأمنية في ملاحقة الفارين من العدالة والتصدي بحزم لآفتي الهجرة غير الشرعية والمخدرات، اللتين تشكلان تهديدًا مباشرًا لأمن وسلامة المجتمع الجزائري، وتدعو إلى استمرار التوعية بخطورة هذه الظواهر.




