تيبازة: تدابير عاجلة لمواجهة الحرائق وتفعيل خلية أزمة لمتابعة الوضع

شهدت ولاية تيبازة مؤخرًا اندلاع حرائق غابات واسعة، دفعت السلطات المحلية إلى اتخاذ إجراءات استباقية وعاجلة لتعزيز عمليات الإخماد وضمان سلامة المواطنين. هذه التحركات تأتي في إطار استجابة منسقة تهدف إلى احتواء الأزمة وتقليل الأضرار.
تنفيذا لتوجيهات الوزير الأول وبالتنسيق مع وزير الداخلية، قامت السلطات بتعزيز جميع التدابير لمواجهة الكارثة. شمل ذلك تنصيب خلية أزمة متخصصة، تضطلع بمهمة المتابعة الدقيقة والمستمرة لوضعية الحرائق في الولاية. الهدف هو تفعيل آليات التدخل السريع وضمان الانسجام العملياتي بين القطاعات المعنية، بما يتوافق مع معايير المخطط المحلي لتنظيم عمليات النجدة.
لضمان أعلى مستويات الجاهزية وفعالية التدخلات، أجريت معاينات ميدانية مكثفة لسير عمليات إخماد الحرائق. شارك في هذه المعاينات المدير العام للحماية المدنية والمدير العام للغابات، إلى جانب مسؤولين من الأجهزة الأمنية والعسكرية. هذه الزيارات كانت حاسمة للوقوف عن كثب على جاهزية الفرق وتنسيق الجهود المشتركة.
في جانب إنساني، كان تفقد مراكز إجلاء العائلات أولوية قصوى. تم الاطمئنان على ظروف إيواء 55 عائلة نقلت كإجراء وقائي إلى مناطق آمنة، منها مدرسة الشهيد محمد بوعبدالله بمسلمون ومركز التكوين المهني بشرشال. لقد جرى تهيئة وتجهيز هذه المراكز لتوفير استقبال مؤقت آمن ومريح للعائلات المتضررة.
في غضون ذلك، تعمل المصالح التقنية المحلية بجد على استكمال التدخلات الضرورية لاستتباب الربط بمختلف الشبكات، خاصة استعادة خدمة الطاقة الكهربائية، لضمان استمرارية الخدمات العمومية. كما يبرز دور فعاليات المجتمع المدني، بالتنسيق الوثيق مع السلطات المحلية، من خلال مبادرات تطوعية نوعية تعزز هذه الجهود المشتركة.
تؤكد هذه الجهود المتواصلة على التزام السلطات الجزائرية والمجتمع المدني في التعامل مع الأزمات، سعيًا لتخفيف آثار الحرائق على السكان والممتلكات، والعودة إلى الوضع الطبيعي بأسرع وقت ممكن في ولاية تيبازة.




