رئيس الجمهورية يشيد بجهود العمال ودورهم في مستقبل قطاع الطاقة الجزائري الواعد

أشاد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، بالدور المحوري للعمال الجزائريين في رسم ملامح مستقبل واعد لقطاع الطاقة، مؤكداً أن كفاءتهم وتفانيهم يمثلان حجر الزاوية في تحقيق استراتيجيات التنمية الوطنية. جاء ذلك في رسالة تلاها الوزير الأول نيابة عنه، بمناسبة إحياء الذكرى السبعين لتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين والذكرى الخامسة والخمسين لتأميم المحروقات، وذلك خلال زيارة عمل وتفقد إلى ولاية وهران.
تستحضر هذه المناسبة المزدوجة المحطات التاريخية الفارقة في مسيرة الجزائر، بدءاً من تأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين عام 1956، الذي جسد انضمام العمال إلى الكفاح المسلح ودعم الشعب لثورته المجيدة، وصولاً إلى قرار تأميم المحروقات السيادي عام 1971. وقد أشار الرئيس إلى تضحيات رفاق الشهيد الرمز عيسات إيدير وجيل النقابيين المؤسسين، ومواقف المنظمة النقابية الثابتة في أحلك الظروف، مستذكراً شهداء الواجب الوطني كعبد الحق بن حمودة.
وأبرز رئيس الجمهورية التحدي الذي واجهه المهندسون والتقنيون الجزائريون غداة تأميم المحروقات، حيث تمكنوا بإمكانات محدودة من ضمان استمرار الإنتاج في قطاع الطاقة. وبفضل جهود الأجيال المتعاقبة من الكفاءات الوطنية، تضاعف الإنتاج التجاري للطاقة، ما بوأ الجزائر مكانة رائدة كـ سابع أكبر مصدر للغاز عالمياً وثالث مورد للسوق الأوروبية، فضلاً عن امتلاكها ثالث أكبر احتياطي نفطي في إفريقيا.
يؤكد الرئيس تبون أن الآفاق لا تزال واعدة بفضل خبرة العمال الجزائريين وتأهيلهم، لدعم استراتيجية تجديد احتياطاتنا البترولية والغازية وتطوير مشاريع الصناعة التحويلية. كما شدد على أهمية تكريس قيمة الجهد والعمل كمحرك لمسارات التنمية المستدامة وتشجيع الكفاءات الشابة على التفوق التقني والتحكم في التكنولوجيا الحديثة.
كما أعرب رئيس الجمهورية عن تقديره لكافة المتفانين في تجسيد المشاريع الكبرى، التي تعكس ثقتهم في المسيرة التنموية للجزائر. وتُعد هذه الإنجازات، مثل تدشين خط السكة الحديدية المنجمي الغربي، دليلاً على نجاعة السياسات الاقتصادية والاجتماعية المرتكزة على الجدوى والواقعية، وتأكيداً لعقيدة الجزائر الجديدة المنفتحة على التعاون والشراكة الدولية القائمة على المصالح المتبادلة.
واختتم الرئيس رسالته بتجديد التحية لكافة العاملات والعمال بمناسبة ذكرى تأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين، ولكل مسيري وإطارات وعاملات وعمال قطاع المحروقات، داعياً إياهم لمواصلة مسيرة التطور والنهوض بالقطاع مستلهمين من عزيمة روادهم الأوائل.



