الأخبار الوطنية

سعيود يؤكد أهمية قانون التنظيم الإقليمي في تحقيق التنمية وتلبية تطلعات المواطنين بالجزائر

أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والتنمية العمرانية، السعيد سعيود، على الأهمية البالغة التي يكتسيها قانون التنظيم الإقليمي للبلاد، مشددًا على دوره المحوري في معالجة الاختلالات التنموية والاستجابة الفعالة لتطلعات المواطنين. جاء ذلك خلال جلسة مناقشة القانون أمام نواب المجلس الشعبي الوطني، حيث استعرض الوزير رؤية الحكومة لتحقيق حوكمة محلية فعالة ومستدامة.

وأوضح سعيود أن هذا التوجه يندرج ضمن مسار الإصلاحات المتواصلة التي تشهدها الدولة الجزائرية تحت قيادة الرئيس عبد المجيد تبون، والتي تسعى إلى بناء رؤية استراتيجية متوازنة وقابلة للتدرج لتصحيح كافة الاختلالات الإقليمية القائمة. الهدف الأسمى هو تطوير إطار قانوني وتنظيمي يعزز من القدرات المحلية ويقرب الإدارة من المواطن.

وفي هذا السياق، أشار الوزير إلى المقاربة التي تعتمد على استحداث بلديات وولايات جديدة، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تستند إلى أسس ومعايير موضوعية ودقيقة، لضمان انسجامها التام مع متطلبات المرحلة الراهنة وتطلعات المواطنين. هذه الخطوات تهدف إلى تحسين جودة الخدمات وتوفير بيئة عيش أفضل.

ولفت سعيود إلى العمل الجاري لإعداد تقييم شامل للقانون الحالي المتعلق بالتنظيم الإقليمي. هذا التقييم سيساعد على تحديد الإيجابيات ومعرفة النقائص، لوضع خارطة طريق استشرافية تمكن الجزائر من إجراء التصحيحات الضرورية التي تضمن تطورًا مستدامًا.

وبخصوص الانشغال المهم المتعلق بمسائل الحوكمة واللامركزية، الذي لاقى اهتمامًا واسعًا من نواب المجلس، أكد الوزير التزام القطاع بالعمل والتنسيق مع مختلف الجهات لتدعيم الولايات المستحدثة. سيتم توفير الوسائل المادية والبشرية اللازمة لتمكينها من أخذ زمام المبادرة وتعزيز قدراتها التسييرية، بما يرسخ مبادئ الفعالية والنجاعة في العمل العمومي المحلي.

وفي إطار هذا الدعم، كشف سعيود عن تخصيص غلاف مالي يتجاوز 22 مليار دينار جزائري من صندوق التضامن والضمان للجماعات المحلية والمخططات البلدية للتنمية. ستوجه هذه المبالغ لتمويل مشاريع جوارية سريعة الاستجابة لحاجات الساكنة، مما سيساهم في تغيير وجه الولايات الجديدة وتحسين ظروف العيش.

كما تم فتح 1800 منصب مالي جديد لفائدة هذه الولايات، وهو ما سيسهم في رفع مستوى جودة الخدمات العمومية المقدمة. إلى جانب ذلك، تم تعيين إطارات متمرسة في تسيير الشأن المحلي للإشراف على إدارتها، لضمان كفاءة وفعالية الأداء.

لضمان الاستقلالية المالية للولايات المستحدثة، أعلن الوزير أن القطاع يعمل حاليًا على إعداد ورقة طريق لإصلاح المنظومة المالية المحلية. يهدف هذا الإصلاح إلى تمكين الجماعات المحلية من تعبئة مواردها الذاتية دون الاعتماد المفرط على الإعانات وتحويلات ميزانية الدولة، مما يعزز استقلاليتها وقدرتها على تحقيق التنمية الشاملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى