سعيود يؤكد: دعم نازعي الألغام السوفيات للجزائر محفور في الذاكرة الجماعية للأجيال

شهدت ولاية الطارف، وبالضبط بلدية العيون، حدثًا تاريخيًا بارزًا يعكس عمق العلاقات الجزائرية الروسية، حيث أشرف وزير الداخلية والجماعات المحلية والتنقل العمراني، السيد سعيد سعيود، اليوم الأربعاء، بتكليف من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، على تدشين معلم تذكاري يخلد الدعم القيم الذي قدمه نازعو الألغام السوفيات للجزائر غداة استقلالها.
في كلمته بهذه المناسبة، أكد الوزير سعيود أن الأجيال المتعاقبة ستحتفظ دومًا في الذاكرة الجماعية بالدور المحوري الذي لعبه الخبراء السوفيات في تطهير البلاد من الألغام المزروعة خلال الحقبة الاستعمارية. ورحب الوزير بوفد روسي رفيع المستوى، يتقدمه العقيد المتقاعد أندريه بافلينكو، معتبرًا هذا اللقاء محطة هامة في مسيرة التاريخ المشترك الذي يربط البلدين الصديقين.
وأوضح سعيود أن هذا الدعم الاستراتيجي الذي قدمه الاتحاد السوفياتي السابق، كان حاسمًا في بناء الجزائر المستقلة، حيث بذل نازعو الألغام جهودًا جبارة على طول خطي شال وموريس، معرضين حياتهم للخطر لضمان سلامة المواطنين وإعادة الأراضي إلى حيز الاستغلال. هذا الالتزام النبيل سجل أسماء هؤلاء الأبطال في الذاكرة الفردية والجماعية للجزائريين.
كما أشار الوزير إلى تكريم رئيس الجمهورية للعقيد المتقاعد أندريه بافلينكو بوسام الاستحقاق الوطني من مصف “عشير”، معتبرًا هذه الخطوة تجسيدًا لسمو الامتنان الذي تكنه الجزائر، دولة وشعبًا، لمن قدموا يد العون في أصعب الظروف. هذه اللفتة تعبر عن تقدير عالٍ للخبرة والتضحيات التي قدمها نازعو الألغام السوفيات.
واختتم السيد سعيود تصريحاته بالتأكيد على أن تدشين هذا المعلم التذكاري في ولاية الطارف لن يكون مجرد حجر صامت، بل سيبقى شاهدًا حيًا على عمق الروابط التاريخية والإنسانية بين الجزائر وروسيا، ورسالة للأجيال القادمة بأهمية الاعتراف بالجميل وصون الذاكرة الوطنية، وتجسيدًا للمكانة الخاصة التي يحظى بها العقيد بافلينكو وكل من ساند الجزائر في مسيرتها التحررية والبنائية.




