سعيود يقدم مشروعين هامين لتحديث التنظيم الإقليمي للجزائر وتنظيم الأحزاب السياسية بالمجلس الشعبي الوطني

شهدت قبة المجلس الشعبي الوطني يوم الأحد عرضًا تشريعيًا هامًا قاده وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، حيث قدم مشروعين قانونيين حاسمين أمام لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات. تهدف هذه المبادرات التشريعية إلى إرساء أسس جديدة للتنظيم الإداري والسياسي في الجزائر، بما يتماشى مع التطلعات الرامية إلى تحديث هياكل الدولة وتعزيز الشفافية والفعالية في الحكم. وقد حضرت وزيرة العلاقات مع البرلمان، نجيبة جيلالي، فعاليات العرض الذي يأتي في إطار التزام الحكومة بتطوير الإطار القانوني للبلاد.
جاء العرض الأول لمشروع قانون يعدّل ويتمّم القانون رقم 84-09، المتعلق بالتنظيم الإقليمي للبلاد. يرتكز هذا التعديل على أسس قوية تهدف إلى تعزيز التنظيم الإداري للولايات والبلديات، وتحديث الإطار القانوني الذي يحكم التسيير الترابي. يكتسب هذا المشروع أهمية بالغة في سياق التوسع الإداري الأخير الذي شهد استحداث 11 ولاية جديدة خلال الأشهر الماضية، مما يستدعي تحديثًا شاملًا للمنظومة القانونية لضمان تسيير أمثل لهذه الهياكل الإدارية المستحدثة.
ولم يتوقف العرض عند هذا الحد، بل شمل أيضًا مشروع القانون العضوي المتعلق بتنظيم الأحزاب السياسية. قدم الوزير سعيود شرحًا وافيًا ومفصلًا حول محاوره الرئيسية، مؤكدًا أن هذا المشروع يسعى إلى وضع إطار قانوني واضح ومنظم لنشاط الأحزاب. يهدف القانون إلى ضمان احترام الأحزاب السياسية للدستور والقوانين السارية، بما يعزز الممارسة الديمقراطية ويضمن الشفافية والمسؤولية في العمل السياسي ويعمق مبادئ دولة القانون.
تأتي هذه الخطوات التشريعية المتتالية في إطار رؤية شاملة تهدف إلى تحديث الهياكل القانونية والإدارية للدولة الجزائرية. إنها تعكس التزامًا راسخًا بتعزيز مبادئ الدستور والقوانين في جميع مجالات التنظيم الإداري والسياسي، وتساهم في بناء دولة حديثة قوية تعتمد على الحوكمة الرشيدة والمشاركة الفعالة. يمثل عرض هذه المشاريع نقطة تحول نحو تعزيز الأداء المؤسساتي وتحقيق تطلعات المواطنين نحو إدارة أكثر كفاءة ومشاركة سياسية أوسع وأكثر تنظيمًا.




