سفارة الجزائر بلاهاي تحيي الذكرى 71 لثورة التحرير المجيدة بحضور دبلوماسي وفني رفيع

شهدت العاصمة الهولندية لاهاي احتفالية مهيبة، أحيتها سفارة الجزائر هناك، بمناسبة الذكرى الحادية والسبعين لاندلاع ثورة التحرير المجيدة. يعتبر هذا الحدث السنوي فرصة لاستذكار تضحيات الشعب الجزائري وإبراز القيم السامية التي قامت عليها الثورة. الاحتفالية جمعت نخبة من الشخصيات الدبلوماسية والسياسية والحقوقية، بالإضافة إلى ممثلين عن الجالية الوطنية.
وفي كلمة مؤثرة ألقتها سفيرة الجزائر لدى مملكة هولندا، السيدة سليمة عبد الحق، أكدت أن فاتح نوفمبر يظل محطة تاريخية فارقة ورمزاً خالداً للتضحية والكرامة الوطنية. وشددت السفيرة على أن استحضار هذه الذكرى يشكل واجباً وطنياً لا يتزعزع، يهدف إلى ترسيخ قيم الثورة النوفمبرية في نفوس الأجيال وحماية الذاكرة الوطنية من النسيان. كما أوضحت أن تخليد هذه المناسبة عبر البعثات الدبلوماسية حول العالم يسهم بفعالية في تعريف الشعوب بتاريخ الجزائر العريق ونضالها من أجل الاستقلال، ويعزز في الوقت ذاته ارتباط أفراد الجالية الوطنية بوطنهم الأم وجذورهم الثقافية.
لم تقتصر كلمة السفيرة عبد الحق على استعراض أمجاد الماضي، بل ربطت بذكاء بين المبادئ السامية لثورة التحرير والتوجهات الحالية للسياسة الخارجية للجزائر. وأشارت إلى النهج الذي يقوده رئيس الجمهورية، والذي يرتكز على الانفتاح على العالم وبناء شراكات قوية قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. كما أكدت على دور الجزائر المحوري في دعم السلم والاستقرار الإقليمي والدولي، وتعزيز حضورها الدبلوماسي الفاعل على الصعيد العالمي، مستلهمة من روح التضامن والحرية التي طبعت مسيرة الثورة.
وقد أضفت الاحتفالية بعداً ثقافياً وفنياً مميزاً بحضور الفنانة الجزائرية القديرة ليلى بورصالي. حيث أدت الفنانة النشيد الوطني بحماس، وقدمت بعد ذلك مجموعة مختارة من الأغاني التراثية الأصيلة التي تعكس ثراء الموروث الثقافي الجزائري وتنوعه. أضفى هذا الأداء الفني البهيج على المناسبة طابعاً وطنياً فريداً، عزز مشاعر الفخر والاعتزاز بتاريخ الجزائر المجيد وتضحيات أبطالها.
اختتمت هذه الفعالية الدبلوماسية والثقافية رسالة واضحة مفادها أن ذكرى ثورة نوفمبر ليست مجرد احتفال بتاريخ مضى، بل هي منبع للإلهام والعزم على بناء مستقبل مزدهر للجزائر. وتظل هذه المناسبات فرصة لتجديد العهد على صون تضحيات الشهداء وتعزيز قيم المواطنة والانتماء لدى كل جزائري، داخل الوطن وخارجه.




