شبيبة القبائل تُحدث زلزالًا إداريًا: إقالة ولد علي ومدان سعيًا لإنقاذ الموسم الكروي

شهدت أروقة نادي شبيبة القبائل، أحد أعرق الأندية الجزائرية، زلزالًا إداريًا كبيرًا اليوم الثلاثاء، في خطوة مفاجئة تُعَد بمثابة محاولة جادة لإنقاذ مسار “الكناري” وتصحيح أوضاعه بعد سلسلة من النتائج المخيبة. هذه التغييرات الجذرية تعكس سعي الإدارة الجديدة لضخ دماء شابة وديناميكية جديدة داخل الفريق.
فقد أعلنت الشركة الرياضية ذات الأسهم لشبيبة القبائل عن إقالة الهادي ولد علي، رئيس مجلس إدارة النادي، والمدير العام الرياضي، حكيم مدان، من منصبيهما. وقد جاء هذا القرار ضمن إطار واسع لإعادة الهيكلة الإدارية التي يهدف النادي من خلالها إلى تعزيز مساره ورفع مستواه التنافسي على الصعيدين المحلي والقاري. وبموجب قرار مجلس الإدارة، تم تنصيب عادل بودجة، وهو إطار سامٍ بالشركة، رئيسًا جديدًا لمجلس إدارة شبيبة القبائل. كما تم إنهاء عضوية ولد علي في مجلس الإدارة بقرار من الجمعية العامة، وتقرر إنهاء مهام حكيم مدان مع استحداث منصب مدير تقني رياضي بدلًا عنه، على أن يُفتح باب الترشيحات لهذا المنصب لاحقًا وفق معايير تضمن الشفافية والاحترافية.
ولم تتوقف التغييرات عند هذا الحد، بل أعلن النادي عن إنشاء مجلس التوجيه والتكوين والشراكة والاستثمار الرياضي، وهو هيكل مستقل مرتبط مباشرة بمجلس الإدارة، ومن المنتظر أن يضم كفاءات رياضية وتسييرية بارزة لتقديم إضافات قيمة للفريق والعمل على الارتقاء به إلى مصاف الفرق الكبرى. وتهدف هذه القرارات إلى تصويب مسار شبيبة القبائل، ومنح الفريق ديناميكية جديدة لترسيخ أسس الاحتراف في التسيير والحوكمة، وتعزيز الانضباط، ومرافقة اللاعبين لتحقيق الأهداف الرياضية المسطرة والعودة إلى سكة الألقاب الغائبة عن خزائن “الكناري” منذ مدة.
يأتي هذا التحرك الإداري بعد النتائج المخيبة للآمال التي حققها الفريق مؤخرًا، سواء في منافسات كرة القدم المحلية أو في دوري أبطال إفريقيا، حيث ودع الفريق منافسات مرحلة المجموعات مبكرًا بحصده نقطتين فقط في أول أربع جولات. هذا الأداء دفع الإدارة لاتخاذ إجراءات صارمة لضمان مستقبل أفضل للنادي العريق. ويمكن الاطلاع على جانب من البيان الرسمي الذي أصدرته شبيبة القبائل بخصوص هذه المستجدات عبر الرابط التالي: https://cdn.dznews.dz/wp-content/uploads/2026/02/بيان-شبيبة-القبائل-162×300.webp.
تتطلع جماهير شبيبة القبائل بفارغ الصبر لثمار هذه الهيكلة الإدارية، على أمل أن تعيد الروح للفريق وتدفعه نحو تحقيق الألقاب والعودة بقوة للمنافسة على المستويين الوطني والقاري، لتؤكد مكانة النادي التاريخية في المشهد الرياضي الجزائري.