شرطة الشلف تحبط مخططًا خطيرًا لتزوير وترويج النقود المزورة وتحجز ملايين السنتيم

في إنجاز أمني جديد يؤكد يقظة الأجهزة الأمنية في الجزائر، تمكنت مصالح شرطة ولاية الشلف من تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في تزوير العملة الوطنية وترويجها. أسفرت العملية عن توقيف الرأس المدبر وحجز كمية معتبرة من النقود المزورة تقدر بعشرة ملايين سنتيم، ما يشكل ضربة قوية للمخططات التي تستهدف الاقتصاد الوطني.
وجاءت هذه العملية النوعية، التي قادتها الفرقة المتخصصة في مكافحة الجريمة الكبرى بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية، إثر تحريات مكثفة شملت الجانب الميداني والتقني. وقد سمحت هذه التحريات بتحديد هوية المشتبه فيه، البالغ من العمر 37 سنة، والذي كان يعد من أبرز نشطاء تزوير العملة في المنطقة.
تمكنت عناصر الأمن من توقيف المشتبه فيه في حالة تلبس، أثناء محاولته طرح أوراق نقدية مزورة للتداول. وقد عثر بحوزته على مبلغ 48 ألف دينار جزائري مزور، ممثلاً في 24 ورقة نقدية من فئة 2000 دينار، ما يؤكد عزمه على إلحاق الضرر بالمعاملات التجارية.
في سياق متصل، وبناءً على إذن قضائي، داهمت الشرطة مسكن المشتبه فيه الكائن بمدينة تنس. هذا المسكن لم يكن مجرد مكان إقامة، بل كان يستغل كورشة سرية مجهزة بالكامل لإنتاج العملة المزورة. وخلال التفتيش، ضبطت المصالح الأمنية مبلغًا إضافيًا مزورًا يقدر بخمسة ملايين سنتيم (25 ورقة من فئة 2000 دينار)، بالإضافة إلى مجموعة من المعدات والتجهيزات التقنية والمستحضرات التي تُستخدم في عمليات التزوير الاحترافية.
كشفت التحقيقات المعمقة أن المشتبه فيه كان ينشط في تزوير العملة الوطنية بهدف ضخها في الأسواق المحلية والتأثير على القوة الشرائية للمواطنين. وبفضل اليقظة والمهنية العالية لرجال الشرطة، تم إحباط هذا المخطط الإجرامي قبل أن يتمكن من تحقيق أهدافه. بعد استكمال الإجراءات القانونية اللازمة، تم إعداد ملف قضائي ضد المتهم بتهم تتعلق بتزوير أوراق نقدية ذات قيمة قانونية وطرحها للتداول، بالإضافة إلى حيازة أدوات معدة للتزوير.
أحيل المشتبه فيه على وكيل الجمهورية لدى محكمة الشلف لاتخاذ الإجراءات القضائية اللازمة، ليواجه العدالة عن أفعاله. تؤكد هذه العملية مجددًا التزام الأجهزة الأمنية في الشلف بمكافحة الجريمة الاقتصادية وحماية المواطنين والاقتصاد الوطني من آفة تزوير العملة.




