الأخبار الوطنية

ضربة ناجحة في غليزان: تفكيك شبكة دولية لتهريب الأنسولين والأدوية وحماية الصحة العمومية

في عملية نوعية تضاف إلى سلسلة الجهود المتواصلة لمكافحة الجريمة المنظمة، تمكنت مصالح الدرك الوطني بولاية غليزان من تفكيك شبكة دولية خطيرة متخصصة في تهريب المواد الصيدلانية الحساسة. تهدف هذه العملية إلى حماية الاقتصاد الوطني وصحة المواطن الجزائري، وتأتي لتؤكد اليقظة الأمنية في التصدي لمثل هذه الأنشطة غير المشروعة.

العملية التي قادتها مصلحة البحث والتحري بغليزان أسفرت عن الإطاحة بشبكة ضمت خمس نساء جزائريات بالإضافة إلى مواطن أجنبي، ونجحت في حجز كمية معتبرة من أقلام الأنسولين، وهو دواء حيوي لمرضى السكري يعتمد عليه آلاف الجزائريين بشكل يومي.

بدأت خيوط القضية تتكشف عندما أوقفت أفراد الفرقة الإقليمية للدرك الوطني بسيدي لزرق مركبة تحمل ترقيمًا أجنبيًا خلال دورية روتينية. بعد التفتيش الأولي، عثر المحققون على كمية من أقلام الأنسولين مخبأة بعناية داخل حقائب شخصية. على الفور، جرى توقيف السائق وثلاث نساء كن برفقته، واقتيادهم إلى مقر الفرقة لاستكمال التحقيقات.

بتفتيش السيارة والركاب بشكل دقيق، اكتشف الدرك كمية إضافية من الأنسولين كانت مخبأة بطريقة احترافية داخل أحزمة قماشية ملفوفة حول أجساد النساء الثلاثة. كما تم حجز مبالغ مالية بالعملتين الوطنية والأجنبية، والمركبة التي كانت تستخدم في عملية التهريب.

بالتنسيق الفعال مع وكيل الجمهورية لدى محكمة زمورة، استمرت التحريات المعمقة التي كشفت عن تورط امرأتين إضافيتين في هذه الشبكة الإجرامية. بناءً على هذه المعطيات، تم تمديد الاختصاص إلى ولاية مجاورة حيث تم توقيفهما بنجاح.

تفتيش منزلي المتورطتين الإضافيتين أسفر عن اكتشاف وحجز كمية أخرى من أقلام الأنسولين، بالإضافة إلى علب فارغة معدة لإعادة التعبئة، مما يشير إلى حجم النشاط الإجرامي. كما تم العثور على مبالغ مالية إضافية بالعملتين الوطنية والأجنبية، مما يعزز الأدلة ضد المتهمين.

واستكمالاً للإجراءات القانونية اللازمة، تم تقديم جميع الموقوفين رفقة المحجوزات أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة زمورة، لاتخاذ الإجراءات القضائية المناسبة في حقهم. هذه العملية تؤكد مجدداً عزم السلطات الجزائرية على مكافحة الجريمة المنظمة وحماية سوق الأدوية من الممارسات غير القانونية التي تهدد صحة وسلامة المواطنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى