الأخبار الدولية

عاصفة شتوية قاسية تودي بحياة 85 شخصًا في الولايات المتحدة وتثير قلقًا دوليًا

أفادت وكالة أسوشيتد برس للأنباء بارتفاع حصيلة الوفيات الناجمة عن العاصفة الثلجية القاسية التي اجتاحت الولايات المتحدة مؤخرًا إلى 85 شخصًا، مما يبرز التداعيات الخطيرة للأحوال الجوية المتطرفة على الأرواح والبنية التحتية. يمثل هذا العدد زيادة مقلقة عن الحصيلة السابقة التي بلغت 73 قتيلاً، مشيرًا إلى استمرار ارتفاع تداعيات هذه الأزمة الجوية.

توزعت هذه الوفيات في عدة ولايات أمريكية، وكان نصفها تقريبًا في مناطق جنوبية مثل تينيسي وميسيسيبي ولويزيانا، وهي ولايات غير معتادة على قسوة الشتاء ومثل هذه العواصف الثلجية الكثيفة. يكشف هذا التوزيع الجغرافي عن مدى ضعف المناطق التي تفتقر إلى البنية التحتية والخبرة اللازمة للتعامل مع الظروف الجوية القاسية.

تنوعت أسباب الوفاة المرتبطة بهذه العاصفة لتشمل انخفاض حرارة الجسم، والتسمم بأول أكسيد الكربون الناتج غالبًا عن الاستخدام غير الآمن لمصادر التدفئة البديلة، بالإضافة إلى حوادث السيارات والزلاجات وجرافات الثلج التي تفاقمت بسبب الطرق المغطاة بالجليد والثلوج. هذه الأسباب المتعددة تؤكد على المخاطر الشاملة التي تفرضها مثل هذه الظواهر الجوية.

في سياق استجابتها لهذه الأزمة، أعلنت ثماني عشرة ولاية أمريكية، بالإضافة إلى العاصمة واشنطن، حالة الطوارئ يوم السبت الماضي لمواجهة العاصفة الشتوية العنيفة. وقد أدت العاصفة إلى إلغاء آلاف الرحلات الجوية، مما تسبب في شلل واسع النطاق لحركة النقل وتأثيرات اقتصادية كبيرة على الولايات المتضررة التي شملت ألاباما وأركنساس وديلاوير وجورجيا وكانساس وكنتاكي ولويزيانا وماريلاند وميسيسيبي وميسوري ونيو جيرسي ونيويورك ونورث كارولاينا وبنسلفانيا وساوث كارولاينا وتينيسي وتكساس وفيرجينيا.

تسلط هذه الكارثة الضوء على التحديات المتزايدة التي تفرضها الظواهر الجوية المتطرفة عالمياً. فعلى الرغم من قدرة الولايات المتحدة على التعامل مع الكوارث، فإن النطاق غير المعتاد لهذه العاصفة وشدتها يطرحان تساؤلات حول جاهزية المجتمعات لمواجهة التغيرات المناخية وتأثيراتها. هذا يؤكد على أهمية تعزيز استراتيجيات التأهب والاستجابة للكوارث الطبيعية على الصعيدين الوطني والدولي.

مع استمرار جهود الإغاثة والتعافي، تُشير هذه العاصفة إلى الأهمية الحيوية للتنسيق بين المستويات الحكومية والتوعية العامة بمخاطر الطقس القاسي لضمان سلامة المواطنين وتقليل الخسائر المستقبلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى