عرقاب بواغادوغو: الجزائر تعزز الروابط التاريخية مع بوركينافاسو بزيارة نصب توماس سانكارا

استقبلت العاصمة البوركينابية واغادوغو، اليوم الجمعة، وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، رفقة وزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، والوفد المرافق لهما، في إطار زيارة عمل هامة تهدف إلى تعزيز أواصر الأخوة والتعاون. وقد تخللت هذه الزيارة محطة رمزية ومعبرة تمثلت في التوقف عند النصب التذكاري للرئيس الراحل توماس سانكارا، لتقديم تحية إجلال لشخصية أفريقية بارزة.
قام الوزير محمد عرقاب بوضع إكليل من الزهور ترحماً على روح الرئيس الراحل ورفاقه الذين اغتيلوا معه في عام 1987. ويعد هذا النصب، الذي دُشّن حديثاً بحضور مسؤولين أفارقة رفيعي المستوى، معلماً رمزياً يخلّد مسيرة سانكارا ورفاقه، ويجسد الوفاء لذاكرتهم الثورية. كما يشكل هذا الفضاء موقعاً للتأمل واستحضار مبادئ الاستقلال والتحرر والوحدة الأفريقية التي كان يدعو إليها.
وخلال هذه الزيارة، استذكر الوزير عرقاب عمق الروابط التاريخية والنضالية التي تجمع الشعبين الجزائري والبوركينابي، مؤكداً على أن الجزائر لطالما قدمت نموذجاً ملهماً في التضحية والصمود، عبر ثورة أول نوفمبر 1954 المجيدة واسترجاع الاستقلال في 5 جويلية 1962. هذه الأحداث التاريخية رسخت مبادئ سامية باتت مرجعاً للشعوب الساعية للحرية.
وأشار الوزير إلى أن المسار الثوري للرئيس الراحل توماس سانكارا يتقاطع بشكل كبير مع القيم النبيلة التي دافعت عنها الثورة الجزائرية. فكلا التجربتين جسدتا الإرادة في بناء سيادة وطنية حقيقية وتحقيق التنمية الذاتية بعيداً عن التبعية، مما يعزز القاعدة المشتركة للعلاقات الجزائرية البوركينابية.
وتندرج هذه الزيارة الرمزية ضمن سياق أوسع يهدف إلى تعزيز علاقات الأخوة والتضامن بين الجزائر وبوركينافاسو. كما تعكس الإرادة المشتركة في ترسيخ شراكة أفريقية متينة، قائمة على مبادئ التعاون جنوب-جنوب، والاحترام المتبادل لسيادة الدول، ودعم مسارات التنمية المستدامة التي تخدم المصالح العليا للشعبين الشقيقين في القارة السمراء.
تؤكد هذه المبادرة الدبلوماسية التزام الجزائر الدائم بدعم الأشقاء في أفريقيا، وتجدد التأكيد على أهمية الذاكرة المشتركة في بناء مستقبل مزدهر يقوم على التضامن والتعاون المشترك. وتفتح آفاقاً جديدة لتعزيز التبادل والتقارب بين البلدين في مختلف المجالات.




