فيتنام تواجه كارثة طبيعية: ارتفاع وفيات السيول وتأثيرها على مواقع التراث العالمي

شهدت فيتنام مؤخراً ارتفاعاً مقلقاً في حصيلة ضحايا السيول التي اجتاحت وسط البلاد، حيث أكدت الحكومة اليوم الجمعة وفاة 13 شخصاً، بينما لا يزال 11 آخرون في عداد المفقودين. تأتي هذه الكارثة الطبيعية لتهدد مناطق حيوية وتراثية، بما في ذلك مدينتا هوي وهوي آن العريقتان، المدرجتان ضمن قائمة اليونسكو لمواقع التراث العالمي، واللتان كانتا الأكثر تضرراً من هذه الفيضانات المدمرة.
تسببت الأمطار الغزيرة التي هطلت على فيتنام خلال الأيام الماضية في إغراق مساحات واسعة من المحافظات الوسطى. وقد أظهرت صور تداولتها وسائل الإعلام الحكومية استمرار غمر المياه للعديد من المواقع في المدينتين التاريخيتين، مما يثير مخاوف جدية بشأن سلامة البنى التحتية والمواقع الأثرية القيمة.
تُعد فيتنام من الدول التي تتعرض بانتظام للعواصف والسيول العاتية، خاصة خلال موسم الأمطار الذي يمتد عادة من شهر يونيو إلى أكتوبر من كل عام. وتتسبب هذه الظواهر الجوية القاسية في سقوط العديد من الضحايا وخسائر مادية واسعة النطاق، مما يشكل تحدياً بيئياً واقتصادياً كبيراً للبلاد.
ووفقاً لتقرير صادر عن الوكالة الحكومية لمواجهة الكوارث، فقد أدت السيول الأخيرة إلى غمر أكثر من 116 ألف منزل، بالإضافة إلى تدمير نحو خمسة آلاف هكتار من المحاصيل الزراعية. كما ألحقت الفيضانات أضراراً بالغة بشبكات الطرق والسكك الحديدية، مما أدى إلى انقطاع حركة المرور وتعطيل إمدادات الكهرباء في عدة مناطق متفرقة، الأمر الذي يعمق من حجم الأزمة الإنسانية والاقتصادية.
وتتوقع تقارير الأرصاد الجوية استمرار هطول الأمطار الغزيرة على وسط فيتنام حتى يوم غد السبت، مما ينذر بتفاقم الوضع الصعب وتزايد التحديات أمام جهود الإغاثة والإنقاذ. وتبرز هذه الكوارث الحاجة الملحة لتعزيز البنية التحتية لمقاومة التغيرات المناخية وتوفير استجابة دولية فعالة لدعم المجتمعات المتضررة في جنوب شرق آسيا.




