كلود لوروا يشيد بشغف الجماهير الجزائرية ويصفها بالقوة الدافعة للمنتخب في الكان

تستمر الإشادات بالدور المحوري الذي تلعبه الجماهير في عالم كرة القدم، وفي هذا السياق، أثنى المدرب الفرنسي المخضرم كلود لوروا على الشغف الكبير والقوة الحقيقية التي تمثلها الجماهير الجزائرية بالنسبة للمنتخب الوطني خلال منافسات كأس الأمم الإفريقية. هذه التصريحات تأتي لتسلط الضوء على الأثر البالغ للدعم الجماهيري في مسيرة الفرق الأفريقية.
في حديث خص به موقع “Afrik-Foot”، شارك لوروا، الذي يمتلك مسيرة تدريبية حافلة شملت الإشراف على ستة منتخبات أفريقية مختلفة وتُوّج بلقب الكان عام 1988 مع منتخب الكاميرون، تحليلاته العميقة حول المشهد الكروي القاري. وقد ركز المدرب الفرنسي على أهمية الدعم الجماهيري كعنصر لا غنى عنه في معادلة النجاح الرياضي.
مقارناً بين الأجواء الجماهيرية، أشار لوروا إلى وجود تباين ملحوظ بين ما تقدمه جماهير المنتخب الجزائري وما لمسه من جمهور البلد المضيف، المغرب. وعلق على مباراة الافتتاح قائلاً: “شعرت أن الجمهور المغربي كان متحفظًا.. كانوا مجرد متفرجين وليسوا مشجّعين”، مما يعكس انطباعه حول طبيعة الحضور الجماهيري.
على النقيض تماماً، استذكر كلود لوروا الأجواء الحماسية التي صنعتها الجماهير الجزائرية. وأضاف: “شاهدت مباراة الجزائر أمام السودان، وكان هناك 10 آلاف جزائري فوق المدرجات، لكن شعرت وكأنهم 100 ألف”. وأكد أن “الجمهور الجزائري خلق أجواء خيالية وشغفًا حقيقيًا أعطى دفعة كبيرة للاعبين”، مؤكداً دورهم كقوة دافعة حقيقية للمنتخب الوطني.
وفي تحليله للمنتخب المغربي، أكد لوروا أن أسود الأطلس يُعدون المرشح الأبرز للتتويج في نسخة كأس الأمم الإفريقية 2025، مشيرًا إلى أن الفريق يمتلك الموهبة الفردية والجماعية، بالإضافة إلى مدرب جيد وبنية تحتية رياضية متطورة. لكنه عاد ليشدد على أن الفريق “يفتقد إلى جمهور حقيقي” بنفس مستوى الشغف الذي تحدث عنه.
تؤكد تصريحات المدرب كلود لوروا قيمة الجماهير الجزائرية كعنصر حاسم في معادلة كرة القدم الأفريقية، وأن الدعم اللامحدود والشغف الذي تقدمه هذه الجماهير يمثل عامل تفوق بارز للمنتخب الجزائري. هذا التقدير من خبير بحجم لوروا يسلط الضوء على العلاقة الفريدة بين اللاعبين ومناصريهم في تحقيق الإنجازات القارية.