كمال مولى وسيغولين رويال يبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي بين الجزائر وفرنسا

شهدت العاصمة الجزائرية مؤخراً لقاءً دبلوماسياً واقتصادياً رفيع المستوى جمع السيد كمال مولى، رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري (CREA)، والسيدة سيغولين رويال، رئيسة جمعية فرنسا–الجزائر (AFA)، وذلك على هامش زيارتها الرسمية للجزائر. يمثل هذا اللقاء خطوة هامة نحو تعزيز أواصر الشراكة الاقتصادية بين الجزائر وفرنسا، وفتح آفاق جديدة للتعاون المثمر في عدة قطاعات استراتيجية.
تركزت المباحثات بشكل أساسي على استعراض القضايا الاقتصادية الراهنة، وبحث سبل تعميق التعاون الثنائي في مجالات حيوية مثل التجارة البينية، وجذب الاستثمارات المباشرة، وتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. هذه المحاور تأتي في إطار المساعي المشتركة لترسيخ شراكة اقتصادية مستدامة تخدم مصالح البلدين الصديقين.
من جانبها، عبرت السيدة سيغولين رويال عن تطلع جمعية فرنسا–الجزائر لاعتماد مقاربة بناءة تهدف إلى مواكبة ودعم المبادرات الاقتصادية في الجزائر. وأكدت رغبة الجمعية في تشجيع حوار فعال ومثمر بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين الجزائريين والفرنسيين، بهدف تبادل الخبرات والمعارف. كما شددت على التزام جمعية فرنسا–الجزائر بالمساهمة في إرساء أطر عمل واضحة وملائمة تعزز الاستقرار والشفافية وتضمن استدامة المشاريع الاقتصادية المشتركة على المدى الطويل.
في المقابل، شدد السيد كمال مولى على أن الأولويات الاقتصادية الراهنة للجزائر تستدعي استجابات ملموسة وفورية، خاصة فيما يتعلق بتنمية وتطوير المؤسسات الوطنية وتعزيز قدراتها التنافسية. وأوضح أن تحقيق أهداف الأمن الغذائي، والأمن الصحي، والأمن الطاقوي يعد من المحاور الأساسية لاستراتيجية الجزائر التنموية. ولتحقيق هذه الأهداف، أكد السيد مولى على ضرورة قصوى لتعزيز القدرات الإنتاجية المحلية وتنويع الشراكات ومصادر التموين على الصعيد الدولي، بما يضمن مرونة الاقتصاد الجزائري واستقلاليته.
وفي ختام هذا اللقاء الهام، اتفق مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري وجمعية فرنسا–الجزائر على مواصلة الحوار المنتظم والتعاون المستمر. يهدف هذا الاتفاق إلى خدمة المصالح الاقتصادية المشتركة ودعم مسار بناء شراكة قوية ومستدامة بين الطرفين، مما يفتح الأبواب أمام مشاريع مستقبلية واعدة تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني والعلاقات الثنائية بين الجزائر وفرنسا.




