لقاء ثنائي رفيع بأديس أبابا: الجزائر وتونس تعززان آفاق التعاون الاستراتيجي

في خطوة تعكس عمق العلاقات الأخوية والتنسيق المستمر بين البلدين الشقيقين، أجرى وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، محادثات ثنائية مهمة مع وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج للجمهورية التونسية، محمد علي النفطي.
جرى هذا اللقاء الهام اليوم الأربعاء في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وذلك على هامش مشاركة الوزيرين في أشغال المجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي.
وشكلت المحادثات فرصة سانحة للوزيرين لتبادل وجهات النظر حول أبرز القضايا والملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، المدرجة على جدول أعمال المجلس التنفيذي. تأتي هذه المشاورات في إطار سياسة البلدين الرامية إلى تعزيز العمل الإفريقي المشترك وتوحيد المواقف بشأن التحديات الراهنة التي تواجه القارة.
كما أولى الوزيران اهتمامًا خاصًا لاستعراض مدى تقدم الجهود المشتركة الرامية إلى تجسيد المخرجات الطموحة للدورة الثالثة والعشرين للجنة العليا المشتركة الجزائرية – التونسية. وتؤكد هذه الخطوات التزام القيادتين العليا في البلدين، ممثلة في رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، وأخيه الرئيس التونسي السيد قيس سعيّد، بالارتقاء بمستوى الشراكة الثنائية إلى آفاق أوسع وأعمق.
تهدف هذه اللقاءات رفيعة المستوى إلى ترسيخ أسس تعاون استراتيجي يخدم المصالح العليا للشعبين الشقيقين، ويساهم في تحقيق الاستقرار والازدهار في المنطقة المغاربية والقارة الإفريقية برمتها. إن التشاور والتنسيق المستمر بين الجزائر وتونس يمثل حجر الزاوية في بناء موقف موحد وفعال داخل المنظمات الإقليمية والدولية، بما يعكس تطلعات شعوبهما نحو مستقبل أفضل.
وتختتم هذه المحادثات بتأكيد البلدين على سعيهما الدؤوب لتعميق الروابط التاريخية والجغرافية التي تجمع بينهما، والعمل يدًا بيد لمواجهة التحديات المشتركة واستغلال الفرص المتاحة لتعزيز التكامل في مختلف القطاعات. يستمر هذا الحوار البناء في رسم خارطة طريق لمستقبل مزدهر للعلاقات الجزائرية التونسية، التي تعد نموذجًا يحتذى به في التضامن والتآزر الإقليمي.




