الأخبار الوطنية

لقاء هام: رئيس الجمهورية يستقبل عميد جامع الجزائر لبحث قضايا وطنية

استقبل رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، اليوم الخميس، عميد جامع الجزائر، فضيلة الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، في لقاء رسمي يعكس الأهمية الكبيرة التي توليها الدولة الجزائرية للمؤسسات الدينية ودورها المحوري في تعزيز القيم الوطنية والروحية. يأتي هذا الاستقبال في سياق حرص القيادة على التشاور والتنسيق المستمر مع المرجعيات الروحية في البلاد، وذلك لمناقشة القضايا ذات الصلة بالشأن الوطني والمجتمعي، وتأكيدًا على اللحمة بين السلطة السياسية والوجدان الديني للمواطنين.

يُعد جامع الجزائر صرحًا دينيًا وحضاريًا عملاقًا، لا يمثل فقط معلمًا معماريًا فريدًا على مستوى العالم، بل هو أيضًا مركز إشعاع ثقافي وفكري وروحي يسهم بشكل فعال في ترسيخ قيم التسامح والاعتدال والوسطية. ويضطلع عميد الجامع، فضيلة الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، بمسؤولية قيادية في الإشراف على هذا الصرح العظيم، وتوجيه رسالته النبيلة نحو خدمة الدين والوطن، بما يتفق مع المرجعية الدينية المالكية الأصيلة للمجتمع الجزائري.

من المرجح أن يكون اللقاء قد تناول مستجدات الساحة الوطنية، والتحديات الراهنة التي تواجه المجتمع الجزائري، وكيف يمكن للمؤسسة الدينية أن تساهم بدور إيجابي وفعال في مواجهتها وتعزيز التماسك الاجتماعي. كما يُتوقع أن يكون محور الحديث قد شمل سبل دعم الدور التنويري لجامع الجزائر في نشر الفكر الوسطي، ومحاربة التطرف، وتأطير الخطاب الديني بما يخدم مصالح الوطن العليا ويحصّن الشباب من الأفكار الهدامة والغريبة عن هويتنا.

تؤكد هذه اللقاءات رفيعة المستوى بين رئيس الجمهورية والشخصيات الدينية المرموقة على إيمان القيادة السياسية بضرورة تضافر الجهود بين كافة مكونات الدولة والمجتمع المدني، لضمان استقرار البلاد وأمنها، ودفع عجلة التنمية والتقدم. ويُشكل التعاون البناء بين مؤسسة الرئاسة والمؤسسات الدينية ركيزة أساسية لتحقيق التلاحم الوطني وبناء مستقبل مزدهر ومستقر للجزائر وشعبها الأبي.

هذه الزيارة تعكس الاهتمام الدائم للرئيس عبد المجيد تبون بالبعد الروحي والثقافي في مسيرة بناء الدولة الحديثة، وتبرز عمق العلاقة بين القيادة السياسية والمراجع الدينية في الجزائر، مما يعزز اللحمة الوطنية ويؤكد على مكانة جامع الجزائر كمنارة للإشعاع الديني والثقافي ليس في الجزائر فحسب، بل في العالم الإسلامي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى