مأساة قطارات إسبانيا: 39 قتيلًا وعشرات المصابين في تصادم مروع يهز قرطبة

شهدت إسبانيا مساء أمس فاجعة مروعة إثر تصادم قطارين فائقين للسرعة بالقرب من بلدة أداموث التابعة لإقليم قرطبة جنوب البلاد، مخلفًا حصيلة أولية ثقيلة بلغت 39 قتيلًا وعشرات المصابين. يأتي هذا الحادث الأليم ليعمق الألم في قلوب الإسبان ويثير تساؤلات حول سلامة شبكة السكك الحديدية الوطنية.
ووفقًا لما أعلنته السلطات الإسبانية، فإن أحد القطارين، التابع لشركة “إيريو”، خرج عن مساره بشكل مفاجئ في مقطع مستقيم من السكة الحديدية. لم تمضِ لحظات حتى اصطدم بالقطار الآخر التابع لشركة “رينفي”، والذي كان قادمًا في الاتجاه المعاكس. أدت قوة التصادم الهائلة إلى خروج العربات عن المسار وانقلاب بعضها ليسقط على منحدر جانبي، مما زاد من شدة هذه الكارثة.
كان على متن القطارين ما يقارب 500 شخص، بينهم العديد من الركاب الذين كانوا في طريقهم إلى وجهات مختلفة. هرعت فرق الطوارئ والإنقاذ على الفور إلى موقع الحادث، حيث عملت لساعات طويلة على إجلاء الضحايا ونقل المصابين. تم نقل 75 شخصًا إلى المستشفيات لتلقي العلاج، بينهم 24 حالة وصفت جروحها بالخطيرة وتتطلب رعاية طبية عاجلة.
لا تزال أسباب خروج القطار عن مساره مجهولة حتى اللحظة، على الرغم من أن المقطع الذي شهد الحادث كان قد خضع لعمليات تجديد وصيانة حديثة في شهر مايو الماضي. هذا الأمر يثير العديد من التساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء هذه الحادثة المأساوية، والتي قد تشمل خللًا فنيًا أو خطأ بشريًا أو عوامل أخرى. فتحت السلطات تحقيقًا موسعًا لكشف ملابسات حادث قطار إسبانيا وتحديد المسؤوليات.
وعلى الصعيد الرسمي، وصف رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، ما حدث بأنه “ليلة من الألم العميق للبلاد”، معبرًا عن خالص تعازيه لأسر الضحايا وتمنياته بالشفاء العاجل للمصابين. وتواصل فرق الإنقاذ والدفاع المدني جهودها الحثيثة في موقع الحادث، مؤكدة على ضرورة تقديم كل الدعم والمساعدة للمتضررين.
هذا التصادم المروع يترك بصمة حزن عميق في إسبانيا والعالم، ويشدد على أهمية التزام أعلى معايير السلامة في قطاع النقل بالسكك الحديدية. وتبقى الأنظار متجهة نحو نتائج التحقيق الرسمية التي ستكشف الأسباب الكامنة وراء هذه المأساة وتساهم في منع تكرارها مستقبلًا حفاظًا على أرواح الركاب.




