مجلة الجيش: عقيدة الجزائر الجديدة براغماتية ترتكز على مرجعية نوفمبر وتعزز مكانة البلاد دوليًا

استعرضت مجلة الجيش الوطني الشعبي، في افتتاحية عددها الأخير 752، رؤية متكاملة للجزائر الجديدة، مرتكزة على الذاكرة الوطنية والتضحيات الجسام التي مهدت لاستقلال البلاد وسيادتها. تأتي هذه الافتتاحية في شهر مارس الذي يزخر بمحطات تاريخية مجيدة، أبرزها الاحتفال بذكرى عيد النصر، الذي يجسد انتصار إرادة الشعب الجزائري على الاستعمار الفرنسي ونيل الحرية بعد ثورة عظيمة دوى صداها في العالم.
وأكدت المجلة أن الجزائر تحيي هذه الذكرى في ظل مسار تنموي متواصل يعزز المكاسب على المستويات الاقتصادية والاجتماعية، وهو ما يتجسد في الإنجازات الملموسة التي حققتها البلاد خلال السنوات الأخيرة، والتي انعكست إيجابًا على حياة المواطنين عبر مشاريع استراتيجية كبرى في مختلف ربوع الوطن. هذه الإنجازات، كما ذكرت المجلة مستشهدة برسالة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، تؤكد أن السياسات الوطنية تقوم على معيار الجدوى والواقعية وسداد القرار السياسي السيادي.
في سياق متصل، شددت الافتتاحية على أن هذه الرؤية تعكس عقيدة الجزائر الجديدة المستلهمة من مرجعية بيان أول نوفمبر وإرث ثورة التحرير المجيدة. هي عقيدة براغماتية تقوم على بناء جسور التعاون والشراكة مع مختلف دول العالم على أساس المصالح والمنافع المتبادلة. هذا التوجه منح الجزائر مكانة مرموقة إقليميًا ودوليًا، وجعلها شريكًا موثوقًا به بفضل سياساتها الثابتة والصادقة، وهو ما يمكن للمهتمين متابعته عبر الصفحة الرسمية للجيش الوطني الشعبي على فيسبوك من خلال الرابط https://www.facebook.com/photo/?fbid=1230625449240225&set=a.184783127157801.
كما أبرزت المجلة الدور المحوري للجزائر في دعم قضايا القارة الإفريقية وتبني مبدأ الحلول الإفريقية للمشاكل الإفريقية، سعيًا لجعل الاتحاد الإفريقي أكثر فاعلية وتأثيرًا وقادرًا على تحقيق تطلعات شعوبه، وتعزيز مكانة إفريقيا كفاعل أساسي في النظام الدولي.
على الصعيد الأمني، أكدت المجلة أن الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير، يواصل جهوده الحثيثة في حماية الحدود الوطنية والتصدي لكافة أشكال التهديدات، بما في ذلك مكافحة بقايا الإرهاب والجريمة المنظمة، والتصدي بحزم لحرب المخدرات التي تستهدف البلاد. وجدد الفريق أول السعيد شنقريحة التأكيد على أهمية كسب رهان التجسيد الميداني لمقاربة محاربة الإرهاب وتطهير البلاد من فكره الظلامي، والتصدي للتهريب العابر للحدود.
تختتم الافتتاحية بالتأكيد على أن الحفاظ على استقرار الجزائر وأمنها ووحدتها يتطلب وعيًا جماعيًا وتضافر جهود جميع أبناء الوطن، مشيدة بالدور البارز للمرأة الجزائرية التي تواصل إثبات وجودها في مختلف الميادين، وفاءً لمسيرة الرائدات اللواتي ساهمن في الكفاح الوطني، ومقدمة لها التهاني بمناسبة اليوم العالمي للمرأة. إن رسالة مجلة الجيش تؤكد على أن الجزائر ماضية بخطى ثابتة نحو مستقبل مزدهر، مستندة إلى تاريخها المجيد وعقيدتها السيادية.




