الأخبار الدولية

مجلس الأمن يجدد دعم تقرير المصير بالصحراء الغربية.. والرباط تفشل دبلوماسيًا

الرباط، نيويورك – أكد وزير الخارجية الصحراوي أن قرار مجلس الأمن الأخير بشأن ملف الصحراء الغربية يمثل تجديدًا للاعتراف الدولي بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، مشيرًا إلى فشل المساعي المغربية لتمرير روايتها الخاصة بالنزاع. وقد شدد الوزير على أن الوثيقة المعدلة التي اعتمدها المجلس أكدت مرتين على مبدأ تقرير المصير، وهو ما يتماشى مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وأوضح المسؤول الصحراوي أن قرار مجلس الأمن أبقى الباب مفتوحًا أمام كل من الطرفين الصحراوي والمغربي لإيجاد حل سياسي يحظى بالقبول المشترك، وفقًا للإطار القانوني والدولي. وفي سياق متصل، أكد أن بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) لم تشهد أي تغيير في مهامها أو هيكلها أو جدولها الزمني، مما يؤكد استمرار دورها المحوري في الإشراف على الوضع.

وأشار وزير الخارجية إلى أن المغرب لم يحقق أيًا من الأهداف التي سعى إليها في مسودته الأولية المقدمة لمجلس الأمن. ولفت الانتباه إلى وجود تباين بين بعض النسخ التي وزعتها الرباط، والتي أشارت إلى “السكان”، والنسخة الأصلية المعتمدة التي ذكرت بوضوح “الشعب الصحراوي” كطرف أصيل في النزاع. هذا التمييز يعزز السردية الصحراوية ويضعف الرواية المغربية التي تحاول تقليص القضية إلى مجرد مسألة إدارية.

واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن التوصيات الأخيرة لمجلس الأمن الدولي جددت الاعتراف بوجود شعب صحراوي وبجبهة البوليساريو كطرف معني وممثل شرعي لهذا الشعب. كما شدد على أن الإطار القانوني والسياسي الوحيد للتوصل إلى حل دائم هو الأمم المتحدة، وأن أي تسوية نهائية يجب أن تتم بالتوافق بين الطرفين وفي إطار الشرعية الدولية الكاملة. هذه التطورات تعكس استمرار التحديات أمام حل الصحراء الغربية وتؤكد على أهمية الالتزام بمبادئ القانون الدولي ومجلس الأمن الدولي في أي مفاوضات مستقبلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى