الأخبار الدولية

مسؤول أمريكي يشيد بموقف الجزائر المحايد في قضية الصحراء الغربية ودعمها لجهود الأمم المتحدة

أشادت الولايات المتحدة الأمريكية بالموقف الجزائري المحايد والداعم للجهود الدولية الرامية إلى حل قضية الصحراء الغربية، مؤكدةً على دور الجزائر كـ “مراقب” فاعل في مسار المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة. هذه التصريحات جاءت لتعزز التفاؤل بشأن الدبلوماسية الدولية في المنطقة.

خلال حوار أجرته قناة فرانس 24، وصف المسؤول الأمريكي بولس الجزائر بأنها “بلد مراقب” يساند مساعي الحل السياسي تحت إشراف الأمم المتحدة، دون أن تكون طرفاً مباشراً في النزاع. وأوضح أن واشنطن تعتبر الموقف الجزائري عنصراً بناءً ومسانداً للمسار التفاوضي، ولا تراه عاملاً يساهم في التصعيد أو عرقلة التقدم.

وبين بولس أن المحادثات الجارية تظل محصورة بين الطرفين الأساسيين المعنيين بالنزاع، وهما المغرب وجبهة البوليساريو. في المقابل، تشارك الجزائر وموريتانيا في هذه العملية بصفة مراقبين، وهو دور يهدف إلى دعم العملية التفاوضية والوصول إلى تسوية مستدامة.

تأتي هذه التصريحات عقب سلسلة من الاجتماعات المغلقة التي استضافتها العاصمة الإسبانية مدريد يومي الثامن والتاسع من فبراير 2026، داخل مقر سفارة الولايات المتحدة الأمريكية. هدفت هذه الاجتماعات إلى بحث السبل الكفيلة بتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 لعام 2025.

شهدت الاجتماعات حضور المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة الخاص بالصحراء الغربية، ستيفان دي مستورا، الذي أكد على ضرورة التوصل إلى أي حل للقضية بما يتوافق مع الشرعية الدولية ويحظى بموافقة الطرفين الرئيسيين للنزاع. هذه اللقاءات تؤكد التزام المجتمع الدولي بدفع عجلة السلام.

ويعد هذا التحرك الدبلوماسي جزءاً لا يتجزأ من تنفيذ القرار الأممي 2797، الذي بموجبه جدد مجلس الأمن الدولي ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) حتى الحادي والثلاثين من أكتوبر 2026. كما دعا القرار الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي إلى مواصلة المفاوضات بهدف التوصل إلى حل سياسي شامل ومستدام للنزاع.

تعكس هذه التطورات الرغبة الدولية المتزايدة في إيجاد حل سلمي ودائم لقضية الصحراء الغربية، مع تثمين دور الأطراف الفاعلة التي تسهم في تسهيل الحوار دون الانخراط المباشر في النزاع. يظل التركيز منصباً على الدبلوماسية الدولية والشرعية الأممية كركيزتين أساسيتين لتحقيق الاستقرار الإقليمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى