ملتقى وطني بالجزائر: وزير الشؤون الدينية يؤكد أهمية الخطاب الرقمي المسؤول لحماية المجتمع

أشرف وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي، اليوم، على افتتاح ملتقى وطني هام في النادي الوطني للجيش، يركز على “الخطاب الديني في وسائل التواصل الاجتماعي”. هذا الملتقى، الذي يقام تحت شعار “الكلمة مسؤولية والتأثير رسالة”، يهدف إلى تسليط الضوء على الدور المحوري للخطاب الديني الرقمي في بناء مجتمع متماسك وواعٍ، ويأتي في إطار سعي الوزارة لمواكبة التحديات والمتغيرات التي يفرضها الفضاء الرقمي.
وأكد الوزير بلمهدي، في تصريح لوسائل الإعلام، أن هذا الملتقى الذي يمتد ليومين، يندرج ضمن جهود الوزارة لمرافقة صناع المحتوى الديني، سواء في الإعلام التقليدي أو على وسائل التواصل الاجتماعي. ويتم ذلك من خلال جمعهم بخبراء أكاديميين ومختصين من مختلف القطاعات، لإرساء أسس متينة للتكوين في مجالات الخطاب الديني، وتطوير مهارات التواصل وتقنيات الحوار، وأسس الإقناع الفعال في جميع الفضاءات، المفتوحة والمغلقة على حد سواء.
كما أوضح الوزير أن الهدف الأسمى من هذه المبادرة هو ترقية الكلمة الطيبة والخطاب الوطني المسؤول، الذي يحافظ على الهوية الوطنية الأصيلة والمرجعية الدينية الجزائرية الراسخة. ويهدف هذا المسعى إلى تحصين المجتمع والوقوف سدًا منيعًا أمام أي محاولات تهدف إلى بث الفتنة أو المساس بالوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي. ويمكن متابعة أخبار الوزارة ومبادراتها على صفحتها الرسمية في فيسبوك عبر الرابط التالي: https://www.facebook.com/marwalgeria/?locale=ar_AR.
شدد الوزير على أن الإمام، بصفته مسؤولاً عن الكلمة داخل المسجد وفاعلاً مؤثرًا في الفضاء الرقمي، بات في حاجة ماسة إلى هذا النوع من التكوين المتخصص. يأتي ذلك لمواكبة التحولات المتسارعة التي تشهدها وسائل الاتصال الحديثة، لا سيما مع دخول الجزائر عصر الجيل الخامس وانتشار واسع للتقنيات الحديثة والهواتف الذكية، مما يفرض تحديات جديدة وفرصًا لنشر رسالة الإسلام السمحة.
وفي ختام تصريحاته، أكد الوزير بلمهدي على أهمية انخراط الخطاب الديني بفعالية في مسار الرقمنة الشامل الذي تعتمده الدولة الجزائرية. هذا الانخراط يهدف إلى نشر قيم الخير والكلمة الصالحة التي تجمع ولا تفرق، وتوحد ولا تشتت، وتسهم بفاعلية في إصلاح ذات البين، وحماية الوطن والأمة من كل ما من شأنه زرع الشر والانقسام بين أفراد المجتمع.
ويعد هذا الملتقى خطوة مهمة نحو تعزيز مرونة الخطاب الديني وقدرته على التأثير الإيجابي في الفضاء الرقمي، مؤكداً التزام الجزائر ببناء جيل من صناع المحتوى الديني القادرين على التصدي للتحديات المعاصرة، ونشر قيم الاعتدال والوحدة في ظل التطور التكنولوجي المتسارع.




