نهاية وشيكة لعهد راموفيتش مع شباب بلوزداد تنذر بنزاع قانوني محتمل أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم

يشهد نادي شباب بلوزداد الجزائري تطورات متسارعة قد تقلب الموازين في صفوفه، حيث تتجه العلاقة بين إدارة النادي والمدرب البوسني سيد راموفيتش نحو النهاية بشكل شبه مؤكد. يأتي هذا القرار الحاسم بعد سلسلة من الأحداث الداخلية التي بلغت ذروتها بانتهاء مهلة الرد الرسمية للمدرب، مما يفتح الباب على مصراعيه أمام تداعيات قانونية محتملة على الصعيد الدولي.
كان المدرب البوسني سيد راموفيتش قد مثل أمام المجلس التأديبي للنادي يوم الثلاثاء الماضي، لمواجهة اتهامات تتعلق بإهانة رئيس مجلس الإدارة، بدر الدين بهلول. وقد دافع راموفيتش عن موقفه بقوة، مؤكدًا أنه لم يمنع الرئيس من لقاء اللاعبين، بل طلب منه الانتظار لانتهاء جلسة المعاينة بالفيديو. كما شدد على ضرورة استدعائه لأي اجتماع رسمي بطريقة كتابية وموثقة، التزامًا بالقواعد الإدارية المعمول بها في كرة القدم الجزائرية.
بعد مداولات دقيقة، صنّف المجلس التأديبي تصرف المدرب ضمن “أخطاء الدرجة الثالثة” وأوصى بفسخ عقده. سارعت إدارة شباب بلوزداد إلى تفعيل هذه التوصية، وراسلت المدرب بشكل رسمي، مانحة إياه مهلة 48 ساعة للرد، وهي مهلة اعتبرت شكلية وتمضي الآن نحو نهايتها، مما يؤكد عزم الإدارة على إنهاء التعاقد.
يخشى المتابعون أن يؤدي هذا القرار إلى نزاع قانوني معقد أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). فالعقد الممتد حتى جوان 2028، تم فسخه من جانب واحد، في حين لا يتضمن أي أهداف رياضية محددة للمدرب، كما أن وضعية الفريق على المستويين المحلي والقاري تعد مقبولة، حيث يواصل المنافسة بقوة في نصف نهائي كأس الجزائر ومسابقة كأس الكونفدرالية الإفريقية، بالإضافة إلى سباقه نحو لقب البطولة الوطنية.
في غضون ذلك، كشفت تقارير إعلامية أن إدارة النادي شرعت في مفاوضات مع مدرب يمتلك سيرة ذاتية مميزة وخبرة قارية، ويحمل في سجله لقبًا إفريقيًا. يتوقع أن يتم حسم هوية المدرب الجديد قبل مواجهة الفريق المقبلة أمام ترجي مستغانم، ليكون قادرًا على إتمام الموسم بنجاح، بالتنسيق مع الطاقم الفني الحالي.
وعلى صعيد متصل، شهد النادي تأجيل مثول بعض اللاعبين مثل سليم بوخنشوش ولطفي بوصوار وبلال بوكرشاوي أمام المجلس التأديبي إلى تاريخ لاحق. فيما فرضت غرامة مالية على اللاعب عبد الرحمان مزيان، بنسبة 10 بالمائة من راتبه الشهري، على خلفية الجدل الذي أثير حول مفاوضاته مع نادي مولودية الجزائر، على الرغم من تأكيد مصادر أن دوره في القضية لم يكن رئيسيًا.
يبقى التحدي الأكبر لإدارة شباب بلوزداد هو رفض راموفيتش لفسخ العقد بالتراضي، حيث يطالب المدرب بالحصول على كامل مستحقاته المالية حتى نهاية عقده في 2028. هذا المطلب قد يرتب أعباء مالية ضخمة على خزينة النادي، ويدفع الإدارة للبحث عن حلول ودية لتجنب اللجوء إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم وتكاليف النزاعات القانونية الطويلة.