واشنطن تؤكد سعيها لشراء غرينلاند وتوضح موقفها من ادعاءات الغزو العسكري

تبحث الولايات المتحدة الأمريكية مجدداً في خطة للاستحواذ على جزيرة غرينلاند، مؤكدة أن مساعيها تندرج ضمن إطار دبلوماسي واقتصادي بحت، بعيداً عن أي نية للغزو العسكري. جاء هذا التوضيح على لسان وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، في محاولة لتبديد الشائعات والتأكيدات التي صاحبت الحديث عن اهتمام واشنطن بهذه المنطقة الاستراتيجية.
وفي تفاصيل كشفت عنها صحيفة نيويورك تايمز، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، أبلغ روبيو المشرعين في الكونغرس، خلال إحاطة مغلقة، بأن الرئيس دونالد ترامب يخطط بجدية لشراء جزيرة غرينلاند بدلًا من أي خيار عسكري. وتأتي هذه الخطوة استكمالًا لاهتمام الرئيس ترامب الذي كان قد طرح فكرة الاستحواذ على غرينلاند خلال ولايته الأولى، مما يعكس استمرارية هذه الرؤية داخل الإدارة الأمريكية.
وتكتسب جزيرة غرينلاند أهمية جيوسياسية متزايدة، لا سيما في سياق التنافس الدولي على منطقة القطب الشمالي الغنية بالموارد الطبيعية، وباعتبارها نقطة استراتيجية لمراقبة الملاحة والتطورات المناخية. إن الاهتمام الأمريكي بالجزيرة يعكس رغبة واشنطن في تعزيز وجودها ونفوذها في هذه المنطقة الحيوية، وتأمين مصالحها الأمنية والاقتصادية على المدى الطويل.
وعلى الرغم من أن غرينلاند هي إقليم دنماركي يتمتع بحكم ذاتي واسع، فإن الحديث عن بيعها يضع الدنمارك أمام تحدٍ دبلوماسي كبير، ويثير تساؤلات حول سيادة الأراضي والمصالح الوطنية. وقد سبق أن رفضت الدنمارك مثل هذه المقترحات، مؤكدة أن الجزيرة ليست للبيع.
يبقى ملف الاستحواذ على غرينلاند قضية ذات أبعاد متعددة، تتجاوز مجرد صفقة تجارية لتلامس قضايا السيادة الوطنية، والمصالح الاستراتيجية العالمية، وتوازن القوى في القطب الشمالي. ويُتوقع أن تثير هذه التطورات نقاشات واسعة في الأوساط الدبلوماسية الدولية حول مستقبل هذه المنطقة الحيوية وتأثيرها على العلاقات بين القوى الكبرى.




