والي العاصمة يؤكد على تسريع رقمنة الخدمات وتحسين استجابة الإدارة لانشغالات المواطنين

ترأس والي الجزائر العاصمة، السيد محمد عبد النور رابحي، أمس، اجتماعًا هامًا للمجلس التنفيذي للولاية، خصص لمتابعة جملة من الملفات الحيوية التي تمس مباشرة حياة المواطنين وتحسين جودة الخدمات العمومية. ويأتي هذا الاجتماع في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز الحوكمة المحلية والاستجابة الفعالة لانشغالات سكان العاصمة.
استعرض الاجتماع حصيلة معالجة عرائض وانشغالات المواطنين خلال الفترة السابقة، حيث كشفت الأرقام عن تكفل بنسبة 96 بالمائة من أصل 1470 عريضة تم معالجتها، أي ما يعادل 1412 عريضة. كما قدمت المندوب المحلي لوسيط الجمهورية إحصائيات مفصلة تشير إلى استقبال 2664 عريضة، تم التكفل بنحو 97 بالمائة منها. وفي هذا الصدد، شدد والي العاصمة على الأهمية القصوى لتسريع وتيرة رقمنة وتوحيد آليات استقبال ومعالجة انشغالات المواطنين، مؤكدًا على ضرورة تنظيم خرجات ميدانية فجائية لتعزيز الرقابة وضمان ظروف استقبال وجودة معاملة أفضل على مستوى كافة الإدارات والمؤسسات العمومية.
تطرق الاجتماع كذلك إلى الاستعدادات لشهر رمضان الفضيل، حيث تم استعراض الإجراءات المتخذة لضمان تموين السوق بالمواد واسعة الاستهلاك بانتظام، ومتابعة دقيقة لملفات منحة التضامن المخصصة للعائلات المعوزة. وشملت النقاشات أيضًا برامج تهيئة المساجد، وضمان التزود المستمر بالماء الشروب، وتنظيم عمليات جمع النفايات المنزلية، بالإضافة إلى تنشيط مدينة الجزائر خلال الشهر الكريم بما يعكس روحانيته.
وفي سياق آخر، قُدم عرض حول تحضيرات موسم الاصطياف، تركز على تهيئة الشواطئ والمواقع السياحية، مع الوقوف على النقائص المسجلة في الموسم الماضي والعمل على تداركها لتحسين ظروف الاستقبال والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمصطافين. كما استمع والي الولاية إلى تقرير حول وضعية مناطق النشاطات المصغرة، التي شملت المناطق المنجزة وتلك قيد التهيئة، واقتراح إنشاء مناطق جديدة في أربعة مواقع، حيث أسدى تعليمات بتشكيل لجنة متخصصة لمعاينتها ودراسة إمكانية استغلالها.
ولم يغفل الاجتماع ملف مخططات شغل الأراضي، حيث أكد والي الجزائر العاصمة على ضرورة استكمال الدراسات والمصادقة على جميع المخططات عبر مختلف بلديات الولاية، بالتنسيق مع المصالح المعنية، وفي آجال معقولة لضمان التنمية العمرانية المستدامة.
اختتم الاجتماع بالتأكيد على التزام الولاية بتحقيق نقلة نوعية في الأداء الإداري والخدماتي، عبر تبني الرقمنة كأداة رئيسية لتبسيط الإجراءات وتقديم استجابة سريعة وفعالة لاحتياجات المواطنين، بما يسهم في تعزيز ثقتهم في الإدارة المحلية وتحقيق التنمية الشاملة.




