وزارة التجارة الجزائرية: ميزانية ضخمة لعام 2026 لدعم ضبط السوق وتعزيز الإنتاج الوطني

كشفت وزارة التجارة الجزائرية عن تفاصيل ميزانيتها المقترحة لسنة 2026، والتي تهدف إلى تعزيز استقرار السوق المحلية ودعم الاقتصاد الوطني. وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المتواصلة لتنظيم القطاع التجاري ومواكبة التحديات الاقتصادية الراهنة.
قدرت الوزيرة آمال عبد اللطيف الميزانية المخصصة لقطاع التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية بـ 126.616.728.000 دج كرخص التزام، و129.919.728.000 دج كاعتمادات دفع. هذه الأرقام الضخمة ستوزع على ثلاثة برامج رئيسية تشمل: ضبط وتموين السوق وترقية المنافسة، حماية المستهلك، والإدارة العامة، ما يؤكد التوجه نحو هيكلة شاملة للقطاع.
من جهتها، أكدت الوزيرة أن استراتيجية القطاع ترتكز على تحديث أنماط التسيير التجاري عبر المنصات الرقمية وتطوير البنية التحتية للأسواق والفضاءات التجارية، وذلك وفقًا للمعايير الحديثة للجودة والفعالية. وشددت على توجيه الجهود نحو دعم المبادرات التي تعزز تنافسية الاقتصاد الوطني واندماجه إقليميًا ودوليًا، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون الرامية إلى تحرير المبادرات وتشجيع الإنتاج الوطني وترسيخ أسس التنمية المستدامة.
في السياق ذاته، أكد رئيس لجنة المالية والميزانية أن ضبط السوق الوطنية يمثل رهانًا استراتيجيًا يستلزم تنسيقًا فعالًا بين مختلف الفاعلين. كما ثمن توجه الوزارة نحو رقمنة القطاع وتوسيع شبكة المفتشين وتطوير أدوات التحليل، معتبرًا إياها خطوات أساسية لمواكبة التحولات الاقتصادية وضمان نجاعة الأداء الميداني. ودعا إلى تقديم تقارير دورية حول تنفيذ الميزانية ومدى تحقيق الأهداف المسطرة، تعزيزًا لمبدأ المتابعة والمساءلة.
ويعد هذا الاجتماع جزءًا من سلسلة اللقاءات التي تعقدها لجنة المالية والميزانية في إطار مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2026، تمهيدًا لإعداد تقريرها النهائي قبل عرضه على الجلسات العامة للمصادقة. وتؤكد هذه الميزانية التزام الحكومة الجزائرية بتعزيز الأمن الاقتصادي وتحسين البيئة التجارية للمواطنين والمنتجين على حد سواء.




