وزارة التربية تكشف عن تدابير وقائية وعلاجية لمواجهة المخدرات في المدارس الجزائرية

أكد وزير التربية الوطنية، السيد محمد صغير سعداوي، أن إطلاق اللجنة القطاعية للكشف عن تعاطي المخدرات في المؤسسات التربوية يمثل خطوة استراتيجية نحو تحصين البيئة المدرسية وحماية أبنائنا التلاميذ. وأوضح الوزير أن الهدف الأسمى من هذه المبادرة يتمثل في تعزيز التنسيق الفعال بين مختلف القطاعات المعنية لمواجهة هذه الآفة الخطيرة التي تهدد مستقبل الشباب الجزائري.
وتأتي هذه الإجراءات الجديدة في إطار حرص الدولة على توفير محيط دراسي آمن وصحي، خالٍ من أي مؤثرات سلبية. وأشار الوزير إلى أن الفحوصات الدورية التي ستُجرى للكشف عن تعاطي المخدرات أو المؤشرات المبكرة لذلك، ستتم بكل احترام للخصوصية، وبعد الحصول على موافقة خطية من ممثلي التلاميذ القانونيين أو بقرار من قاضي الأحداث، وذلك لضمان الشفافية وحماية الحقوق.
وأكد السيد سعداوي على أن المقاربة المتبعة تركز بشكل أساسي على الجانب العلاجي والتأهيلي، حيث يخضع التلميذ الذي يثبت تعاطيه للمخدرات لتدابير علاجية متخصصة فقط. هذه السياسة تهدف إلى احتواء المشكلة داخل الإطار التربوي والصحي، بعيدًا عن أي متابعات قضائية قد تؤثر سلبًا على مستقبل التلميذ وتعيق اندماجه مجددًا في المجتمع.
وشدد الوزير على أهمية الدور الوقائي الذي تلعبه هذه اللجنة في نشر الوعي بمخاطر المخدرات وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي للتلاميذ. وتنصيب هذه اللجنة اليوم يعكس التزام وزارة التربية بمكافحة المخدرات وتوفير كل السبل الممكنة لحماية الطلاب، مؤكداً على أن الأمن الصحي والنفسي للتلاميذ يمثل أولوية قصوى لضمان جيل واعٍ ومسؤول.
إن هذه التدابير تعكس رؤية شاملة للتعامل مع مشكلة تعاطي المخدرات في الوسط المدرسي، حيث تجمع بين الوقاية والكشف المبكر والعلاج، مع الابتعاد عن التجريم، في سبيل بناء جيل سليم وقادر على الإسهام بفعالية في بناء الجزائر الجديدة.




