وزارة الصحة تمدّد حملة التلقيح ضد شلل الأطفال بالجزائر لضمان تغطية شاملة

شهدت الجزائر مؤخرًا خطوة استباقية مهمة نحو تعزيز الصحة العامة وحماية الأطفال من الأمراض الفتاكة، حيث أعلنت وزارة الصحة عن تمديد فترة حملة التلقيح الوطنية ضد شلل الأطفال. يأتي هذا القرار الحاسم ليؤكد التزام السلطات الصحية بضمان استفادة أكبر عدد ممكن من الأطفال من الجرعات الوقائية، وذلك حتى الثامن من ديسمبر الجاري، في جميع ولايات الوطن.
وأوضح بيان صادر عن الوزارة أن هذا التمديد لم يكن قرارًا اعتباطيًا، بل جاء استجابة للطلب المتزايد الذي سجله الأولياء وتفاعلهم الإيجابي الكبير مع الحملة منذ انطلاقها. هذا التفاعل يعكس وعيًا مجتمعيًا متناميًا بأهمية التلقيح كوسيلة لا غنى عنها لتحصين الأطفال ضد هذا المرض الخطير الذي قد يسبب إعاقات دائمة.
يعتبر شلل الأطفال مرضًا فيروسيًا شديد العدوى يصيب الجهاز العصبي ويمكن أن يؤدي إلى الشلل الكلي في غضون ساعات قليلة. وتؤكد المنظمات الصحية العالمية أن التلقيح هو السلاح الأكثر فعالية والأقل تكلفة للوقاية من هذا الوباء والقضاء عليه بشكل نهائي. وفي هذا السياق، تشدد وزارة الصحة الجزائرية على أن جهودها مستمرة لضمان بيئة صحية آمنة لكل طفل جزائري.
وأكدت الوزارة في بيانها أن التلقيح هو الوسيلة الأنجع للوقاية من شلل الأطفال، وخط الدفاع الأول لتحصين الصحة العمومية من مخاطره الجسيمة. وعليه، ستواصل مراكز التلقيح المنتشرة عبر التراب الوطني عملها بنفس الوتيرة والكفاءة، لضمان تغطية صحية شاملة تصل إلى كل بيت وكل طفل يستحق الحماية.
إن تمديد حملة التلقيح ضد شلل الأطفال يمثل شهادة على الرؤية الصحية المستنيرة للجزائر، التي تضع صحة المواطن في صلب أولوياتها. ويدعو هذا القرار الأسر التي لم تتمكن بعد من تلقيح أبنائها إلى اغتنام هذه الفرصة الأخيرة لضمان مستقبل صحي خالٍ من الأمراض لأطفالنا، والمساهمة في بناء مجتمع محصن وقوي.




